إستعراض ماقبل الصدور MOH: Warfighter

بعد أن كانت واحدة من أفضل ألعاب النوع لم تعد تحظى سلسلة Medal Of Honor إلا باهتمام القلائل، خاصة بعد الجزء السابق الذي مثل إعادة إحياء للسلسلة لكنه للاسف عنى أيضا موتها، EA تبدو متشبتة بأفضل ألعابها مهما حدث وستعاود المحاولة بلعبتها المقتبسة من أحداث واقعية من حول العالم، مستفيدة من محرك “فروسبايت” الجديد المستعمل في كل ألعاب الشركة بعد ثالث أجزاء الملحمة الحربية BF، ستكون الرسومات قوية من دون شك لكن تقديم محتوى يجذب يظل التحدي الكبير وتوجب أن يكون جيدا لتؤكد EA للكل أن MOH عادت بقوام أجمل وأفضل.

عادة EA أن تخدع اللاعبين بتقديم محتوى كبير خلال حملتها الإعلانية الخاصة بالألعاب وتضع أفضل العروض من نسخة الحاسب الشخصي التي تكون أفضل بكثير من البقية، لنتذكر BF 3 منذ مدة ليست ببعيدة والضجة التي حامت حولها إلا أن الخدعة انكشفت بعد تجربة نسخة اللعبة الموجهة لأجهزة ألعاب الجيل السابع، رغم أن العمل على هذه الأخيرة ممتاز إلا أن بعض الموضوعية لاتضر، عموما هنا لنتحدث عن MOH: Warfighter قبل أيام قليلة تفصلنا عن تفحص اللعبة بشكل أفضل عن قرب.

لعل الشيئ الوحيد الذي يميز هذا الجزء والسلسلة عموما هو وقوفها على أحداث واقعية وعمل المطورين على إعطاء تجربة واقعية أكثر من أي منافس أخر، بربطها شراكات مع العديد من كبار صناع الأسلحة ومعسكرات تدريب القوات العسكرية الخاصة واستماعها لشهادات جنود قدماء وأشخاص عاشوا تجارب الحرب القاسية ستحاول EA رفقة Danger Close الإسم الذي اعتدنا أن نراه خلف السلسلة إعطاء تجربة إنسانية مشبعة باللحظات المؤثرة، رغم أن هذا الجزء وطمعا في القضاء على شبح سلسلة Call of Duty الذي أصبح الكثيرون يعملون على تقليدها أو محاولة التغلب عليها غير توجه اللعبة لما أصبح يشبه ألعابا سينيمائية تكثر فيها المشاهد الإستعراضية، الشيئ الذي يخلق بعض التناقض بين ماتحاول الشركة القيام به وماتفعله.

رغم المجهود الكبير على اللعبة فهناك احتمال أكثر من 90% أن تكون القصة وأحداثها تقليدية مع مهمات كلاسكية تملئ ألعاب الـFPS هذه الأيام، خاصة ألعاب الحرب، ربما يصعب حقا إيجاد قصة مهمة وتجذب محب النوع وغيره حين تعلق الأمر بألعاب المنظور الأول الشبيهة، وMOH كما BF بعيدة كل البعد عن إعطاء لمسة جميلة حين يتعلق الأمر بالسيناريو والقصة، وغالبا ماينسى اللاعبون اللعبة بعد إنهاء طور اللعب الفردي للتوجه للعب الجماعي الذي أضحى وجهة عدد كبير جدا من لاعبي النوع بعد استحواذ COD، ليس فقط على سوق ألعاب الـFPS أو الرماية وإنما على سوق الألعاب بشكل كبير جدا والواضح أن MOH لن تمنع ذلك.

اللعبة أصبحت لعبة تعتمد الأكشن الهستيري بشكل كبير وكبير جدا، كل شيئ ينفجر، أشخاص من حولك يصيحون، صفير رصاصات ترن في طبلة الأذن والكثير من الجري والقفز، كل شيئ يجعل الأمر أشبه بفلم تخوض فيه دور البطل وأصبحت اللعبة أبعد عن الواقع بخطوتين إضافتين، فإن عاب الجزء السابق أشياء كثيرة فربما يكون الإبتعاد عن هدف اللعبة عيب هذا الجزء، أما بقية العيوب فالحكم حين يحين الوقت.

بدون مفاجآت، قوة اللعبة الرسومية على الحواسيب الشخصية أفضل وأجمل، والإختلاف بين الجزء السابق وهذا الجزء كبير، أجهزة الـHD المنزلية قادرة أيضا على إعطاء تجربة جيدة، لكن فقط لكي لانأكل التفاحة المسمومة مجددا، اللعبة أفضل على الحاسب الشخصي، فلمن يتطلع للعبة FPS بأفضل شكل فما عليه إلا بهذه النسخة، حتى أنه لايهم كم الرسومات جيدة بقدر مايهم المحتوى، ولإكمال الوصفة يبدو أن العمل على الذكاء الإصطناعي أخد الوقت الكثير من المطورين وذلك شيئ جيد حقا، مع ترسانة أسلحة مهمة من قنابل، رشاشات ومسدسات سيكونون خصوما أقوياء بشرط اختيار صعوبة تخلق تحديا لك كلاعب FPS.

حين ترى اللعبة فقد تقول أي شيئ غير عبارة: مذهل ! لأن وبصراحة لاشيئ يمكن أن نقول عنه مذهل، على الأقل الأن ونتمنى أن نكون على خطأ، فلا نمط اللعب الفردي ولا الجماعي يبدو خارجا عن المألوف والكلاسيكية تبدو ملتصقة بشدة على ألعاب الـFPS من نفس فصيلة MOH، لعنة المألوف لاتكاد تفارق هذه الألعاب على طول الجيل كاملا للاسف والناجون قلائل جدا ولهم شعبية لاتتخطى جمهور اللاعبين المتمرسين.

هذا الجزء من السلسلة قد يعني من دون شك إعادة إحياء السلسلة الفعلية، لكنه لن يحمل أي جديد للساحة، لعبة أخرى تنجرف وراء هدف المطورين خلال تضييق الخناق على سلسلة COD المتربعة على عرش النوع من مدة، وكما يقال ليس لأنك في الأعلى فأنت الأفضل، للاسف عالم ألعاب الفيديو يؤكد ذلك.

 

شارك هذا المقال ()
محرر رسمي لدى شبكة TG، ساعي للنهوض بميدان ألعاب الفيديو وإعلامه في الوطن العربي، هدفه الأول تقديم محتوى يتماشى مع رغبة القراء العرب المهتمين بالألعاب، يحمل إسم prince khalid في منتديات المحترفين.
أحدث التعليقات