هت القمة الأولى بين ميلان وبرشلونة بالتعادل السلبي لتكون المواجهة الأولى التي يفشل فيها برشلونة في التسجيل منذ عامين تقريباً، ورغم عدم وجود أهداف إلّا أن المباراة حفلت بالعديد من الدروس واللقطات التكتيكية التي تستحق التوقف عندها :
1- استراتيجية الميلان الواضحة منذ بداية اللقاء : منذ اللحظة الأولى بدت أفكار ميلان ومدربه واضحة للغاية، فالفريق يعاني إصابات كثيرة ويفتقد لاعبين مؤثرين ويلعب مع أحد أفضل فرق التاريخ، وبخبرة الفريق في المباريات الأوروبية يعرف تماماً أن أهمية أن لا يتلقى أهدافاً في مرماه أعلى من أهمية التسجيل، وبالتالي فإن مقولة غالياني قبل اللقاء على ضرورة التعادل سلبياً في حال تعثر الحصول على الفوز تدل على أن مسؤولي الفريق والإدارة على تنسيق عال للغاية .
2- أداء دفاعي رائع وقراءة ممتازة من أليغري : المدرب الإيطالي يعرف تماماً ما يمتلكه من لاعبين وماهي قدراتهم ، كما أنه قرأ أسلوب برشلونة الذي يعتمد على السيطرة على الكرة والضغط على الخصم في نصف ملعبه وإرهاقه بالتمريرات على عرض الملعب في أول ثلثين والتسريع والتحول إلى التمريرات المباشرة تجاه المرمى في الثلث الثالث ، لذلك فقد عمد مع فريقه إلى ترك برشلونة يمرر في أول ثلثين في حين يتمركز الميلان بشكل ممتاز يمنعهم من الحركة والتركيز على الدفاع عندما يبدأؤون الحركة السريعة في آخر ثلث …ولو حاول ميلان الضغط على برشلونة في كامل نصف ملعبه لانهار في الشوط الثاني حتماً .
3- عدم تعامل غوارديولا الصحيح مع استراتيجية أليغري: من الطبيعي أن يقوم غوارديولا باللعب في السان سيرو بلاعبي ارتكاز هما بوسكيتس وسيدو كيتا لأن الميلان يلعب على أرضه ولا داعي للمبالغة في الهجوم بخطة 3-4-3 أو بإدخال لاعبين ذوي ميول هجومية ، لكن بعد نصف ساعة من الشوط الأول بانت تماماً نوايا الميلان ، وكان يفترض بغوارديولا بعد بداية الشوط الثاني بربع ساعة إخراج كيتا وإدخال فابريغاس بغية زيادة القوة الهجومية خاصة أن تبديل تيو كان مميزاً جداً وسبب مشاكل كبيرة لدفاع ميلان وكان من الأولى زيادة هذه القوة بغية التسجيل والاستراحة في الكامب نو.
4- تغيرات مراكز خط وسط الميلان أضعفت فاعلية البرشا الهجومية: نجحنا في تقرير سابق في توقع التشكيلة وخاصة لاعبي الوسط ، لكن أليغري فاجأنا بتغيير مواقع هؤلاء اللاعبين بشكل مميز فبدلاً من أن يضع سيدورف مكان فان بوميل كما فعل مع توتنهام العام الفائت ونوتشيرينو على اليسار وأمبروزيني على اليمين قام أليغري بوضع أمبروزيني على اليمين ونوتشيرينو في الارتكاز وكلاهما ساهم كثيراً في المهام الدفاعية ، لكن الحركة الأبرز كانت بوضع سيدورف على اليسار وهو فعلياً من دافع على داني ألفيس وأوقفه تماماً، وليقلل بذلك من الدعم الذي يقدمه ألفيس للهجوم ويضعف بالتالي من قوة البرشا الهجومية .
5- التعامل مع ميسي : هذه مسألة مستقلة بحد ذاتها لأن طريقة مراقبة ميسي كانت جميلة حقاً، فلاعبو الميلان كانوا يتناوبون عليه الواحد بعد الآخر استناداً إلى المنطقة التي يتواجد بها النجم الأرجنتيني، ففي منتصف الملعب يكون أمبروزيني وعلى حدود منطقة الجزاء يكون نوتشيرينو وداخلها يكون نيستا، أما عندما يحاول الدخول من الأطراف يكون بونيرا وأنتونيني له بالمرصاد، وهذا الأسلوب صعب التطبيق جداً على لاعب مثل ميسي لكن خبرة لاعبي الميلان وسنينهم في الملاعب وضعت بأكملها لإيقاف أسطورة العصر الحديث ومع ذلك شكل ميسي خطورة كبيرة في بعض الأحيان لكن ليس دائماً .
الأساليب التكتيكية التي قدّمها ميلان كانت أكثر من التي قدّمها برشلونة وهذا أمر منطقي لأن الفريق الكتلوني قوي جداً بأسلوبه ولاحاجة له لكثير من التغييرات، لكن الميلان الذي لعب العديد من المواجهات القوية في الأسابيع الأخيرة منها مبارتي روما واليوفنتوس وواجه برشلونة وهو يعاني من غياب أبرز لاعبيه على الإطلاق وعدد من اللاعبين العائدين من الإصابة قدّم أداءاً يحسد عليه أمام أحد أقوى فرق التاريخ …فلا يستغرب أحد سعادة ميلان بالخروج متعادلاً سلبياً، لكن المواجهة لم تنتهي …ولا يزال هناك الكامب نو بانتظار الميلانيين ….
- المصدر - لقطات ودروس تكتيكية من مواجهة ميلان وبرشلونة | ADMCsport.com http://www.admcsport.com/ar/football/news/article-42754#ixzz1qWRjtxlQ
اخبار رياضية واخبار كرة القدم العربية والعالمية أخبار الرياضة