ما الذي قدمته أنشارتد مختلف في أجزائها من الثاني للرابع ؟ كلها بنفس الفكرة ونفس الروح مع تغيير القصة والأماكن.
لا أدافع عن أنشتارتد كثيراً.
لكن هي بالذات فيها إتجاه مختلف كلياً عن تومب رايدر هذه، أنشتارتد معروفة ب محاكاة فيلم المغامرات السينمائي أنديانا جونز.
الشخصيات و الحوار بالتحديد الفروقات بيننها و بين تومب رايدر هو محبتك للشخصيات هناك، عدم إهتمامك بالشخصيات هنا.
لكن الرحلة نفسها غالباً -تبع نيثن دريك- يحصل فيها أمور مضحكة بعض الأحيان، و جنونية في أحيان أخرى، و جاذبة للإنتباه معظم الوقت، و مليانة إستلهامات سينمائية -في أجواء بعض الفصول- لمحبي أفلام هوليود.
الفرق ما بين أنشتارتد و تومب رايدر، إن الأولى عندها نكهة مختلفة عن الألعاب الأخرى ، أما الأخرى ف لا. و الأولى تجربة مركزة أما الأخرى فلا.
تومب رايدر
فيها مواجهات أطلاق نار
فيها تسلل
فيها قفز على المنصات
فيها ألغاز
فيها مشاهد و شخصيات و قصة
فيها set pieces سينمائية
لو تمسك كل قطعة من هذول ، و تقارنهم راس ب راس ب أنشتارتد ، و طلعت بإن اللي عند تومب رايدر أفضل بقليل، فهذا برضو ما راح يجعل تومب رايدر أكثر نجاحاً من أنشتارتد وأفضل و أكثر إثارة للإهتمام.
و هذا اللي حاصل، تومب رايدر تنافسها في التسلل ، في المواجهات المباشرة، في المحتوى ، في الألغاز ، في القفز على المنصات ، -بالرغم إنها بعيدة عن كونها أفضل في القصة و التجربة السينمائية-
لكن يضل أنشتارتد تتفوق في التقاييم ، تتفوق في الجمهور، هناك حب من شريحة واسعة من اللاعبين لها، مبيعاتها تتصاعد.
لماذا؟
هل الحل إن تومب رايدر تبدأ بتقديم ما تقدمه أنشتارتد لكن بمستوى أفضل؟
لا!
الحل بسيط -لا ، معقد- -جدياً معقد، لحد يسمع كلامي-
توقفوا عن صنع مئة لعبة أخرى، توقفوا عن التودد لأكثر من جمهور : أعطوني رؤيتكم الخاصة : أعطوني تجربة مركزة : أعطوني أسباباً لأكون مشاعر من الإنجذاب و الإنغماس و الحب و الإستمتاع و الشغف و الترقب للعبتكم.
سلسلة تومب رايدر الكلاسيكية خلفت شريحة واسعة من المحبين لها.
إذا كانت التحديث العصري للسلسلة مرة خطوة موفقة اللي عبارة عن إتباع كل تريند ممكن ، ليش قاعدين نشوف إن اللعبة قاعد تسبح في الوحل؟ قاعد تفقد كل ذرة لاعب في....
الوجود.
لن يبقى أحد ليلعب تومب رايدر ، إبتداءاً من الجزء القادم، لكن فيه جمهور ما زال يريد لعب أنشتارتد مع الجزء القادم. هل نحط اللوم في اللاعبين؟ او المطور؟