ربما هذا الاسم أرجعَ إليّ شيء من الذكريات، فوجدت أني كتبت هذه المراجعة بتاريخ 21 أبريل 2011، أي على اعتاب التخرج من الثانوية، وقد صوَّبت ما فيها من أخطاء كارثية، وأعدت صياغة بعض الجمل التي تحتاج أن تُعاد كتابتها، أو لنقل أني أعدت صياغتها بالكلية إن أردت أن أكون دقيقاً!
"من فترة طويلة جداً وأنا في بالي مشاهدة أنمي (كيــنو)، ربما من سنتين تقريباً وبعد ما فرغت من (Durarara) كانت النية إني أشوف مستر كينون (Master Keaton) وفعلاً شرعت فيه، ولكن هذا الأخير كان بارد وفاتر بشكل كبير جداً؛ رغم أني ما أكذب لو قلت إني أُفضل هذا النوع من الأنيميات، ولكن ليس في الوقت الحالي على الأقل، وأفضل تأجيلها الى إجازة الصيف حتى يكون لدي وقت فراغ كبير.
ولكن بعد أن انتهيت من مشاهدة أول ثلاث حلقات من أنمي (كينو)، كانت النظرية الأولية أنه أنمي يتكلم عن فتى اسمه كينو ويسافر على درجاته النارية، فهو رحالة يتنقل من مدينة إلى أخرى، وأقصى وجود له في المدينة هو ثلاث أيام حتى لا يستقر بها ويترك الترحل، ولكن أحسب أن الأنمي تعمّق في الخيال حتى بدأت بعض الأمور غريبة وغير مستنكرة وهي عدم إهتمام الأشخاص الذين قابلهم بالدراجة المتحدثة، وأحسبُ أن المؤلف أدرج تلك الفكرة حتى يكون ثمة حوارات بين كينو والدراجة في الطريق، أي الغرض منها وجود حوارات أثناء السفر دون الحاجة إلى وجود شخصيات أخرى ومن ثمة أحداث أخرى. فالمؤلف لا يريد أن يركز فقط على أحداث المدن ولكن أيضاً أحداث السفر إلى المدن، فلذلك جاءت فكرة الدراجة الناطقة!
وأيضاً كانت هنالك مشكلة فنية في الترجمة التي أُشاهدها، فأنا لم أعلم هل كينو فتى أم فتاة، كون المترجم يستخديم الضميرين في مخاطبة كينو.
وثمة تشابه بين أنمي كينو وموشيشي ولكن يكمن الفرق أن كينو يذهب إلى مدن ويشاهد المشاكل التي توجد بها ولكن ليس مهتماً بحلها، بينما غينكو في أنمي موشيشي يقوم بالمساعدة في علاج المرضى والشخصيات في المناطق التي يزورها، وقد لا يكون هذا حبًا منه في الخير، وإنما لولعه بالموشي وحب الاستكشاف لديه، ولكني لستُ في صدد المقارنة بينهما.
وأما الرسم -وأنا لا أحسن أن أقيم الرسومات- بدا لي باهتاً في رسم بعض الشخصيات بخلاف رسمهم للأبنية أو الطرق.
كما أن مؤلف هذا الأنمي يتبنى فكر إلحادي تمثل -كما في الحلقة الثالثة- بالتعريض بالفكر الديني المؤمن بفكرة يوم القيامة، ويتهكم على تصديق الناس لذلك، ومن ثم يحاول أن يرصد أثر الدين في استغلال الشعوب من خلال رجال الدين، وما النصوص الدينية إلا أساطير مستوحاه من أحداث حدثت في الماضي أخذت قدسيتها مع الوقت والزمان، كما هو الحال في قصة المدينة الحزينة والتي كانت تكملة لقصة المدينة التي تأهبت لانتهاء العالم -أي قيام القيامة-، ودور الجيش الذي قاتلَ لأجل عقيدة أو لقناعته بمدبأ معين، ومن ثم تدمير مدينة كاملةً لأجل نبوءة وجدت في أحد الكتب!
وقد أظهر لنا في نهاية الحلقة بأنه لا يوجد ثمة مانع من استخدام العنف وممارسة الدكتاتورية والقمع والإبادة لأجل شيء قد يتصور أصحابه بأنه صحيح وقطعي، ولكن حسب سرد المؤلف قد أثبت بأنه غير صحيح وأن ليس كل شيء مقدس لدى فئة عند الناس فهو بالتالي صحيح، وبذلك سَخِرَ من أولئك الجنود الأغبياء الذين يُقاتلون لأجل شيء باطل لا صحة له!
ولكن لو أردت الحقيقة، فهذا أمر ليس مقتصراً فقط على أصحاب التوَّجه الديني، بل يوجد كذلك حتى في الإيديولوجيات والفلسفيات اللا دينية المعاصرة كالشيوعية مثلاً.
ورجوعًا إلى الحلقة الأولى، فقد أجادَ المؤلف إخراجها، ولكن لم يفسر سبب عدم فعالية الشراب الذي يربط المشاعر ببعضها البعض؟ ولكن ما أعجبني هو المغزى من الفكرة والتي أرادَ المؤلف إيصالها وهي ليس كل شيء قد يفكر به الشخص أو الجماعة = أن يكون صحيحاً وجميلاً وسعيداً، وإن بدى ذَلكَ لك، فالبعض لا يرى نفسه قبيح في المرآة والبعض يراه بأنه قبيح فالأمر نسبيّ.
راح أحاول أن أستمر في كتابة التعليقات، رغم أني من فترة طويلة لم أردْ الكتابة أو الإطالة في الكتابة، ولكن بما أني وصلت إلى الحلقة الثالثة -في لحظة كتابتي هذه، قد أكون وصلت إلى حلقات أكثر مستقبلاً، وقد فصلت في حديثي هذا الكلام عن الحلقة الثالثة دون غيرها، وتجاهلت الحلقة الثانية، وذكرتُ المفيد في الحلقة الأولى فقط، وراح أحاول الكتابة عن باقي الحلقات التي أُشاهدها ولنا لقاء في القريب العاجل إن شاء الله" أهـ
والغريب أن هذا اللقاء العاجل لم يحدث حتى بعد 14 سنة!