رأيت ذلك ال
ضَياءٌ خَافِت ينساب بهدوء وأريحية، من بعد أجواء تلك الوقيعة الحامية، مكللٌ بالضرر متناثرٌ بعشرات الضربات في كل ناحية،
بإمكاني الإستراحة في حَضرِ هذا الضياء، من دون أن يكتّل على همّي تناثر الأوباش حولي، فذلك دومًا يسعدنين ويزيد من الوقت الذي أمضيه هنا.
16 ساعة، أنهيت المنطقة الأولى بالكامل بفحواها الرئيسي والجانبي، وبهدوء أتناثر على المناطق الأخرى.
أعتقد أني تعجلت نوعًا ما بإختياري لتخصص المحارب من بد الإقتراحات المتوافرة، ولكن بسبب علو الـ"مهارة/Dexterity"،
وكذلك بسبب تصميمه العربي الأصيل الذي يسرك النظر إيّاه، بسيفيه الأعوجين السريعين، واجهت بداية جميلة، وصُعَيبة بعض الشيء (&)
ولكني توجهت أكثر لرفع "القوة/Strength" أكثر كون الكثير من أسلحة البداية القوية تحتاج إلى تمرّس فيه،
ومع الوقت أتجه أسلوبي للصلابة والبطء أكثر، مع إستمراري بالتناوب مع أسلحة خفيفة فبذلك، هل أنا
محاربٌ أو صِنْديدْ؟
وماذا عن
السَرْجُ السَابَح ؟ الواثِب السريع، لا نقاش أبدًا في كونه أفضل وسيلة تنقل بأي لعبة، لا أكاد أصدق بأن من شدة إتقان مافيه حتى القتال فيه لذيذ وكافٍ!
التنقل أخذ منحنى أخر في وجوده، المعارك على ظهره معتركٌ لم نعهده، وبمستوى راقٍ ونبيل، لو لم يكن في طوق إلدن إلا هذه الإضافة لكفتها.
شهدت العديد من العوالم المفتوحة، وأضعت عشرات الساعات في مختلف التنقل بين الأرجاء، لكن عالم طوق إلدن كان مذهلًا،
من بين عشرات العوالم،
الأراضي البينية تتميز بكونها "إستكشاف" بكل ماتعنيه الكلمة من معنى، مناطق مثيرة للإهتمام،
خنادق، وحوش، قتالات، وكل هذا يكافئك بشكل أكثر من عالمٍ أخر، فلسفة جديدةٌ تبرز نفسها بقوة ضمن فلسفات الفريق،
فمن بعد إتقان الخطية في سيكيرو، ننتقل إلى إتقان تصميم المناطق المفتوحة، العُجَابُ العُجَاب، من فريقٌ إعتاد على الوصول للسحاب.
على الصعيد الأخر، تصميم المنطقة الرئيسية [
قلعة حجاب العواصف - Stormveil Castle] كان لذيذًا، هذه المرة المزيد من ما أتقنه الفريق،
أعترف بكوني قد تناولت هذا الصنف كثيرًا ولكنه لا يزال حلوًا طعمه، وهذه المرة هذا الطباخ أصبح يعرف نقاط لذّته، ومكائن قوته، أحببتها جدًا.
وحان الوقت للحديث عن لُبِ اللعبة، القتال والزعماء، نظام القتال ذاته يعيد عناصر مألوفة من أنظمة قتالٍ في السلسلة ويدمجها مع هويته،
قريبٌ جدًا من ثلاثية الأرواح الداكنة مع إضفاء القفز من سيكيرو عليه، ولكن بفعالية أقل، وحتى ترسانة الأسلحة مليئة بالوجوه المألوفة...
القتالات مذهلة، ممتعة، الأعداء هم الأكثر تنوعًا في أي لعبة عالم مفتوح لعبتها على الإطلاق، في منطقة واحدة 18 صنف؟ ماذا عن المستقبل!
وأرمدة الحرب ؟ أعتقد أن النظام القتالي للعبة يرتبط بالكامل مع هذا المفهوم، فحتى جزءٌ من الأسحار صار ينساق تحت هذه المظلة،
لا أود الحديث عنها قبل أن أتعمق أكثر فيها، كوني لا أملك سوى
8 حتى الأن وقبل أن أخوض بالحديث عن الزعماء لدي تعليقاتٌ بسيطة على القتالات…
للأسف النظام القتالي يحمل معه "تصعيبات" مؤسفة، حينما تصاب وتتنرح حركتك محدودة أكثر من DS3 و BB مثلًا، وستحتاج لوقت للتعود على هذا،
كذلك الـ Parry أكثر إحترافًا ودقة، مع زعيم معين في نفس المكان ومع نفس الضربة أستخدمه ومرة يعمل وأخرى لا! مستفزٌ بعض الشيء.
الزعماء، حتى الأن ربما تمتلك اللعبة الطاقم الأفضل من زعماء البداية في السلسلة، أنهيت عددًا من الزعماء، وكلهم معاركٌ للذكرى!
زعيم بداية العالم مفاجئ، وسبب لي ربكة، مع مرور الوقت صرت أقيس مدى تطوري بمدى تأثيري عليه، قبل أن أهزمه كأول زعيمٍ هزمته،
أحببت كيف كانت حركاته مشابهة للجنرال جيوبو من سيكيرو، أوه كم كان هذا القتال ممتعًا... مع الخيل خصيصًا وصل لمرحلة عالية من المتعة.
التنين كأن مألوفًا جيدًا نوعًا ما، ولكنه كان طويلًا، أما عن الـ Bloodhound فلقد كان حابسًا للأنفاس بشكل لا يصدق على قصره!
مارجيت هو الأفضل للأن والقمة، تحركاته كلها منوعة وفي كل قتال يستخدمها كلها، بإمكانك تحقيق ضرر لتخمده أو تعطيه Parry وكلاهما مكلفٌ،
أعتقد أن أفضل حيلة لإستخدامها معه "مع ضعف أسلحة البداية"، هي الإعتماد على الذئاب المستدعاة، فهي بالفعل مفيدة معه تحديدًا.
أما عن الزعيم المنتظر غودريك، مكان قتاله قمّة، الأزهار والساحة المفتوحة، وكذلك مشاهده وإنسيابية إنتقالاته، كلها كانت مذهلة،
ولكن أعتب عليه على قلّة تحركاته وسهولة حفظها ومراوغتها، لم أطل طويلًا معه بل أجهزت عليه من 3 محاولة فقط! مقارنة بـ20~ لمارجيت (&)
أهكذا هي بداية شهودنا على العُجَاب ؟ ماحملته اللعبة في أول لحظاتها قدّم متعة أعوام، وإنغماس سنوات،
يالها من روعة، ودهشة، أسال الله أن تستمر المتعة في التصاعد، والروعة في الأزدايد.