سرقة هي أخذ المال على وجه الاختفاء والاستتار، فاذا اختطف، أو اختلس، أو انتهب، أو خان لم يكن سارقا ولا قطع عليه، أما جاحد العارية فانه يقطع للنص الوارد في ذلك، أما النشال فانه يقطع لأنه ينطبق عليه تعريف السرقة فهو يأخذ المال على وجه الاختفاء.
ولا يجب القطع الا بسبعة شروط:
الشرط الأول:-
أخذ المال على وجه الاختفاء والاستتار.
الشرط الثاني:-
أن يكون المسروق نصابا، وحدد النصاب من الذهب بربع دينار ومن الفضة بثلاثة دراهم.
ربع دينار من الذهب تساوي: 4.25 غ : 4 = 1.0625 غ
تلاتة دراهم من الفضة تساوي: 2.975 غ × 3 = 8.925 غ
قال صلى الله عليه وسلم: (( لا تقطع يد السارق الا في ربع دينار فصاعدا ))
وعن ابن عمر: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع سارقا في مجن، قيمته ثلاثة دراهم )).
الشرط الثالث:-
أن يكون المسروق مالا محترما أي أذن الشارع بتملكه فان كان خمرا أو خنزيرا أو ميتة فلا قطع فيه.
الشرط الرابع:-
أن يسرق من حرز ويخرجه منه، فان وجد بابا مفتوحا أو حرزا مهتوكا فلا قطع عليه.
الشرط الخامس:-
أن تنفي الشبهة عن المال المسروق من حيث أن له حقا فيه، أو أن له أن يأخذ منه، وعليه فلا قطع بالسرقة من مال ابنه، ولا من مال أبيه، ولا من مال له فيه شراكة ...
الشرط السادس:-
كون السارق بالغا عاقلا مسلما كان أو ذميا فان كان مجنونا أو صبيا فلا قطع.
الشرط السابع:-
أن تثبت السرقة بالاقرار أو البينة العادلة.
هذه هي شروط القطع في السرقة ان توفرت قطع السارق، ويجب عليه أن يرد المال المسروق.
ما لا قطع فيه:-
هناك أموال وحالات لا قطع فيها، لورود الأدلة الدالة على عدم القطع.
قال صلى الله عليه وسلم: (( لا قطع في ثمر، ولا كثر )) بفتح الكاف والثاء، وكسر الراء.
فالثمر اسم الرطب المعلق على الأشجار، وأما الكثر فهو النخل الصغار يسرق ليغرس في أرض أخرى، والكثر-بضم الراء- أيضا جمار النخل وطلعها.
وقال صلى الله عليه وسلم: (( لآ قطع في الطعام المهيأ للأكل )) ولا فرق بين الطعام الذي يهيئه أهل البيت لأكلهم، وبين الطعام الذي يهيئه صاحب المطعم للبيع.
وأما الطعام الذي لا يزال حبا، أوسنبلا كالقمح ونحوه، فانها غير مهيأة للأكل، فان كانت في غير حرزها كالحنطة في الحقل، سواء أكانت محصودة، أم غير محصودة فلا قطع فيها، أما ان كانت في حرز مثلها ففيها القطع.
ولا قطع في عام المجاعة أو السنة لقوله عليه الصلاة والسلام: (( لا قطع في مجاعة مضطر )).
والله أعلم
المصدر:
نظام العقوبات
الأموال في دولة الخلافة