ميكامي للاسف قتل نفسه بعد الخروج من شركة عريقة مثل كابكوم، لولا البيئة التطويرة الاحترافية و المواهب التي كانت وفرتها له كابكوم لما داع صيته و اشتهر
بل وتحمل روح العاب كابكوم القديمة اللي حبيناها من أيام ميكامي وهذا دليل على أنه ما كان السبب الرئيسي في نجاح تلك الألعاب
لماذا ننظر إلى الأمر من زاوية واحدة ؟ دعونا ننظر إلى الأمر من زاوية أخرى: لولا عبقرية ميكامي و السلاسل التي خلقها لشركة كابكوم لما اشتهر اسم كابكوم بين اللاعبين بهذه الصورة، ميكامي حقق أرباحاً بمئات الملايين لشركة كابكوم، هل هذا قليل ؟؟ هذا أكثر بكثير مما أعطته كابكوم لميكامي.
الناس تنسى بسهولة و لكن أنا لا أنسى. ميكامي لم يبدأ ثقافة كاملة لشركة كابكوم من الصفر فحسب (ثقافة امتدت حتى لسلاسل أخرى)، و إنما قدم أفضل حقبة ذهبية لشركة كابكوم على صعيد الألعاب في تاريخها، ألعاب ريزدنت ايفل مثل 7 و ريفيليشنز 2 هي ألعاب رائعة، لكنها لا تستطيع أن تعوض شعور ألعاب ريزدنت ايفل الخارق منذ النصف الثاني من التسعينات و حتى 2005، و أنا ألعب سلسلة ريزدنت ايفل منذ ظهورها و منذ البلايستيشن1. ريزدنت ايفل على البلايستيشن الأول كانت معجزة بإحساس الوحشة المذهل، الفنية الهائلة في الخلفيات، الغموض و المفاجآت الرائعة. ريزدنت ايفل كود فيرونيكا كانت أعجوبة الدريمكاست، أما ريزدنت ايفل 4 فهي درس في تصميم الألعاب لكل الصناعة، و إنجاز لم يتكرر إلا مع ألعاب نوتي دوغ مثل Uncharted 2 و The Last of Us (و مع ذلك أنا سأجادل أن ريزدنت ايفل 4 هي لعبة أفضل).
ريزدنت ايفل 2، اللعبة التي تتشوقون كثيراً للحصول على ريميك لها، هي لعبة وضع أساساتها شينجي ميكامي، و ذلك عندما قام بإلغاء النسخة الأولية لكاميا لأنها لم تصل إلى معيار الجودة الذي وضعه شخصياً للسلسلة و لجأت إلى تقديم مباني حديثة و طابع عصري/مستقبلي أكثر من اللازم مع زيادة الأكشن بشكل كبير، و أجبر فريق التطوير على اتباع فلسفته في الحفاظ على الذائقة الفنية و الحفاظ على التوازن المعروف عن السلسلة.
مع ريزدنت ايفل 4 ميكامي تنحى عن منصب Producer و تنازل ليعود إلى إخراج السلسلة بعد أن فشل عدد من مُخرجي كابكوم في إيجاد توجه مستقبلي مناسب للسلسلة
https://www.metacritic.com/game/gamecube/resident-evil-4
أخبروني عندما تعود ريزدنت ايفل leader للإنسدتري بأكمله كما كانت أيام ريزدنت ايفل4، عندما حصلت على 96 في ميتاكرتك (ثاني أعلى معدل تقييم في جيلها خلف الأسطورة مترويد برايم فقط)
أو 93% كما كانت كود فيرونيكا على الدريم كاست
https://www.gamerankings.com/dreamcast/250618-resident-evil-code-veronica/index.html
(لم تكن ألعاب الفيديو جزءاً من ميتاكرتك آنذاك، gamerankings أقدم)
أنا حقاً، في غاية السعادة من أجل النجاحات التي تُحققها كابكوم في الجيل الحالي، الصناعة بحاجة إلى شركات مثل كابكوم حاجةً ماسة
شركة تحترم الجمهور و تعمل على إرضائه، تحرص على جودة المنتج، و لا يلعب المال (وحده) الدور الأكبر في كل قراراتها
شركة لا زالت تعمل بنموذج تقليدي في عالم الألعاب، و تُصمم ألعاب طورٍ فرديّ بمستوً مُرتفع
لكن كابكوم الحالية مختلفة كثيراً كشركة عما كانت عليه أيام ميكامي، و سأقول أنها أقرب إلى ما كانت عليه كابكوم قبل ثورة ميكامي، الشركة التي عُرفت بأنظمة و ألعاب القتال و الأكشن في المقام الأول، و التي تكتسي ألعابها بطابع آركيدي بعض الشيء
في حقبة ميكامي هذه الألعاب كانت مُهمشة نسبياً أو غير بارزة بما فيه الكفاية (رغم أنها لم تنقطع)، لكنها عادت بعد ذلك لتصبح جزءاً أساسياً من إصدارات و منظومة عمل الشركة الحالية.
حقبة ميكامي كانت حقبة ذهبية لألعاب الرعب في كل صناعة الألعاب، و يُمكنك أن تكون واثقاً أنه كان يدفع لوجود تلك الألعاب في داخل شركة كابكوم
تعال إلى مشروع Killer7 مثلاً، هو كتب اللعبة مناصفة مع سودا51، كما أنه كان أحد المسؤولين عن مشروع الحصريات الخمس من كابكوم للغيمكيوب، و أحد من منحوا الضوء الأخضر لهذه الألعاب.
بعد خروجه من كابكوم توقف الpush في هذا الاتجاه تماماً
كابكوم شركة ممتازة و ما زالت ممتازة لأنها تدار بمستوً عالٍ (رغم أنها لم تعد قائدة في الصناعة كما كانت)
و لكن
دعونا لا نبخس الرجل حقه، فهو صاحب بصمة ذهبية في عالم الألعاب
و هو أحد الأسباب التي جعلتني موجوداً بينكم اليوم، لأنه أحد الذين خلقوا بداخلي الشغف بعالم الألعاب، ليس كوسيلة تسلية و ترفيه، و إنما كوسيط فني من الطراز الأول.