Just Human
True Gamer
من العادي و البديهي أن نكون على علم مسبق بأن سلسلة Silent Hill أفضل من تناولت بعمق مواضيع الاستجابات النفسية التي من الممكن أن تحدث لأي شخص جراء تعرضه لحدث مروع، أو المرور بتجربة مؤلمة أو ما يسمى بالP.T.S.D (اضطراب ما بعد الصدمة).
يحسب لKonami و لسلسلة Silent Hill أنهم أول من وثق هذه الحالة المرضية بصناعة الألعاب (المفروض يحسب لهم ويكون شهادة للتاريخ).
لا ننكر بأنه هناك ألعاب كثيرة حاولت من بعد سلسلة سايلنت هيل (مشكورين على المجهود).
فبينما اتسمت بعض هذه التصويرات للمشكل النفسي بالمبالغة والميلودرامية والركاكة في أغلب المحاولات، اتسمت سايلنت على مر احزاءها بالدقة والعمق في التناول والطرح.
على إثر الحدث الجلل الذي حصل لشخصية جيمس ساندرلاند في الجزء الثاني (سبويلر القصة والPeak تبعها)، فعبقرية الفريق تجلت في طريقة و كيفية اسقاط الحدث على أسلوب اللعب، استرجاع الذكريات المؤلمة (الكوابيس، استردادات المشاعر) وتصويرها على شكل واقع كابوسي ... جيمس لم يذهب لأي بلدة واقعية اسمها : "سايلنت هيل"، بل هو عائد الى الوطن الذي يستحقه.. عائد الى مكان يدعى : "تصفية الحساب مع الذات".
محرك جيمس الأساسي الذي قاده ل "تصفية الحساب مع ذاته" التي خذلت أقرب المقربين له (زوجته)، وقبل ذلك خذلته هو شخصيا... التحليل المفرط للماضي و الشعور بالذنب هما المحرك الأساسي لشخصية جيمس.
والسعي لتصحيح الأخطاء الذاتية و التوافق مع الذات كانت نتيجة غير مستحقة في نظره (هو مؤمن بعمق بانه لايستحق الغفران)
عندما تجتمع هذه العوامل ؟ تلقائيا تجد نفسك مرحبا بك في بلدة Silent Hill.
طبعا لايمكن ايصال ماهو مكتوب على الورق بعناية دون أداة تنفيذ متمكنة كتجسيد (Luke Robert)، البطل خلف الكواليس والذي أبدع أيما إبداع في تجسيد الشخصية المعقدة..
تجسيد دقيق لصدمة جيمس النفسية، انفعالاته، صدق آداءه، يا الله لايمكن ان تجد من هو أبرع ولا أروع بالصناعة كافة.
جيمس أصبح مجرد ظل لنفسه السابقة. جميع الأحداث التي تحصل من حوله (و سايلنت هيل بكبرها) ماهي الا صور ذهنية، أفكار، مواقف، ومشاعر تراوده عند التفكير في الجريمة التي لم يغفرها لنفسه
لوك عرف كيف يوصلها بسلاسة .. دون ميلودراما، وبدون فذلكة.
أحد أروع الآداءات الاي أهلت لوك للترشح لعدة جوائز سنوية منها الBAFTA
آداء عبقري سيخلد في تاريخ الجيمينج الى الأبد.
التعديل الأخير: