لن أشتري الجهاز في الوقت الراهن، سأكتفتي باستعارته من شقيقي الأصغر من أجل زيلدا
شهادة مثيرة للاهتمام، و أنا مهتم بالرد عليها بشكل مطول

أخي AMG هل تتحدث عن تجربة شخصية كمبرمج أم تنقل لنا تجربة فريق العمل لديكم؟
إن كنا نتحدث عن سهولة كتابة الأكواد، ف Java أسهل و أكثر انتشارا و لا تتطلب الاهتمام بالتوافق الخلفي، على الجانب الآخر Swift بالتأكيد أكثر تعقيدا رغم أنها متوافقة مع مكتبات ل Object-c. مازالت لغة جديدة و قيد التطوير و التحسين و لكن مع وصولها للنسخة الثالثة أستطيع القول بأن آبل تقوم بعمل استثنائي خصوصا في جعل الكود النهائي نظيفا و سليما من الأخطاء البرمجية المتعلقة بالكتابة و سهولة اكتشاف الأخطاء و إزالتها (debugging) بشكل ذاتي.
إذا كان المبرمج لا يمتلك خلفية مسبقة في Object-C و (Swift تباعا) أو لغات أخرى شبيهة ك Python و Ruby فحتما سيجد التطوير على iOS معقدا و منفرا و ذا منحنى تعلم أكثر حدة.
أما إذا كنا نتحدث عن خطوات العمل بصورتها الكاملة وعلى المدى الطويل، فأرى أن التطوير على iOS أكثر راحة بشكل واضح.
على iOS: قم بتحميل Xcode و ابدأ بالتطوير في ثوان. جميع المكتبات التي تحتاجها توفرها آبل لك، لديك إرشادات تصميمة واضحة و محددة بلا لبس. ليس عليك القلق من التوافقية، أكثر من ٩٠٪ من مستخدمي أجهزة آبل يقومون بالترقية لآخر إصدار من نظام التشغيل في فترة زمنية قصيرة للغاية، تكوينات الأجهزة محدودة، لديك أدوات أفضل، عمليات الاختبار و اكتشاف الأخطاء و إزالتها مريحة بشكل كبير.
على Android: سأتجنب الحديث عن Eclipse كبيئة التطوير المستخدمة لأنه كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى و سأفترض أن الجميع أصبح يعمل على Android Studio. بعد التشغيل عليك الآن أن تختار أي نسخة من العدة التطويرية تنوي استخدامها من أجل التوافقية لتصطدم بأن نزرا يسيرا من المستخدمين لا يتعدى ٥٪ في أفضل الحالات قاموا بالترقية لأحدث نسخة من نظام التشغيل، بعد ذلك عليك أن تتعامل مع مئات التكوينات من الأجهزة و المصنعين بمختلف المواصفات، و ما يزيد الأمر سوءا هي عمليات التخصيص التي يقوم بها جميع المصنعين لنسخ النظام. عملية الاختبار على أندرويد مؤلمة بدرجة كبيرة بسبب مشاكل التجزؤ Fragmentation. أيضا المحاكي المرفق مع Android Studio بطيء بشكل قاتل و لن تجد مناصا من استخدام جهاز فعلي. أما إذا قررت أن تستخدم مصمم واجهة الاستخدام الرسومية المدمج فأنت قد حكمت على نفسك بالإعدام
الميزة الحقيقية التي أراها في التطوير على آندرويد هو العدد اللانهائي من المكتبات التي يمكن استخدامها و الاستعانة بها.
أما فيما يتعلق بإرشادات التصميم و القيود المفروضة، فآبل تقوم بذلك لمصلحة المستهلك و لمصلحة النظام و من أجل الحفاظ على أعلى درجات الاعتمادية و الأمان و من أجل الحصول على تجربة سلسلة و موحدة. كل هذه القيود متعبة للمطور الكسول و اللا مبالي والذي يبحث عن أقصر الطرق و أريحها دون النظر لرضا المستهلك و جودة التجربة النهائية. أعتذر إن كان كلامي به إطلاق للأحكام، و لكن هذا ما أراه فعليا دون مجاملة أو مواربة.
أما بالنسبة لعملية الموافقة على التطبيقات، فجميع التطبيقات يجري مراجعتها و التأكد من الكود البرمجي مكتوب بشكل جيد و بأمثلية عالية لا تؤثر على أداء الجهاز أو أداء البطارية . أعترف بأن العملية محبطة للمطورين لكن مع منتصف العام الماضي لاحظت أن عملية الموافقة على التطبيقات باتت أسرع بشكل مذهل، كانت تأخذ من أسبوع ل ١٠ أيام و أصبحت الآن من ١٢ إلى ٢٤ ساعة لا أكثر! بالتالي لم يعد هناك وجود لهذه المشكلة.
كل ما ذكرته في الأعلى يتضح جليا عند التجربة الفعلية بين النظامين. انظر للفوضى العارمة في متجر غوغل بلاي، مئات الآلاف من التطبيقات الرخيصة (أداء و مظهرا، و ليس ثمنا) و المكتوبة بشكل سيء و بواجهات استخدام بشعة، و الأدهى من ذلك أنها غير موثقة أمنيا و لا تتم مراجعتها من قبل غوغل إلا بعد عملية الإدراج.
انظر لمعدل إغلاق التطبيقات و توقفها عن العمل على أجهزة آندرويد بالمقارنة بأجهزة iOS، انظر لماذا أجهزة آندرويد مازالت تعاني من تأخير في الاستجابة و التنقل رغم الاستخدام المهول للذاكرة العشوائية لدرجة أننا أصبحنا نرى أجهزة تستخدم ٦ غيغابايت!
هل تساءلت يوما لماذا معظم التطبيقات الشهيرة مثل سناب تشات أو انستقرام تعمل بجودة أفضل بكثير على نظام iOS؟ لنأخذ سناب تشات على سبيل المثال، هل تعلم لماذا جودة التصوير على تطبيق سناب تشات ل iOS متفوقة بشكل واضح على مثيله ل آندرويد؟ السبب بسيط، وهو أن نسخة iOS تستخدم الكميرا بشكل فعلي أثناء التصوير بكامل دقة الحساس، بينما على أندرويد، و بسبب مشاكل التجزؤ و التكوينات اللانهائية، لم تجد الشركة حلا مجديا للتوافق مع ألوف الأجهزة التي تحتوي على كميرات من مختلف المصنعين و أنظمة تشغيل غير محدثة سوى أن تصمم التطبيق بحيث يأخذ صورة للشاشة screenshot/screen cap حسب دقة الشاشة نفسها و ليست دقة حساس الكميرا
يتضح من حديث الأخوة حول الأجهزة التي تعمل على نظام Android و أنها تتفوق في المواصفات على أجهزة آبل بأنهم غير ملمين ببيئة التطوير و بالأسباب الحقيقية وراء ذلك!

وجود ذاكرة عشوائية أعلى في أجهزة أندرويد أو معالج بأنوية أكثر أو بطارية أكبر، ليس دافعه اهتمام المصنعين بالمستهلك و رغبتهم الحثيثة في حصوله على أفضل و أحدث المواصفات، ههههه إطلاقا!
السبب في ذلك هو أن بيئة آندرويد التشغيلية (Android Runtime، و التي هي بالأساس تضمين مخصص ل Java Virtual Machine) تحتوي على أعباء عليا تستهلك الكثير من الموارد. غوغل قامت بعمل جيد في تقليل هذه الأعباء لكن المحصلة النهائية مازالت غير مرضية على الإطلاق. كل هذه الأعباء و هذا الاستهلاك الكبير للموارد يجبر الصانعين على إضافة ذاكرة عشوائية أكثر، قدرات معالجة أكثر وبالتالي استهلاك بطارية أكبر مما يتطلب استخدام بطاريات بحجم أكبر أيضا! كل هذا من أجل الحصول على أداء مقارب لما تقدمه آبل في أجهزتها، و مع ذلك تستمر آبل في التفوق في اختبارات الأداء و في التجارب الفعلية على أرض الواقع.
هذه حقيقة ثابتة و لا يمكن إنكارها أو عرضها على التفضيلات و الأهواء الشخصية. غوغل نفسها مقرة بها و الخناق بدأ يضيق عليها من جميع الأطراف، شركة Oracle مازالت مستمرة في معركتها القانونية معها بسبب استخدامها لمكتبات Java وتريد حصة من الكعكة والترخيص القانوني، و مع إصدار Nougat بدأت غوغل باستخدام Open JDK من أوراكل أيضا في محاولة لتجنب المشاكل القانونية. و هناك على الطرف الآخر يزداد عدد المطورين و الصانعين المتذمرين من مشاكل سوء الأمثلية و التجزؤ fragmentation و زيادة التكاليف التصنيعية.
حقيقة لا أدري أي معركة تلك التي خسرتها آبل، ولا أود الخروج عن سياق الموضوع أكثر من ذلك
آسف على الإطالة و شكرا للجميع