امتلك الموهبة الاستثنائية اللي كانت تؤهله تماما لاعتلاء عرش كرة القدم كأفضل لاعب في العالم، كمنافس جدي قوي للثنائي ميسي و رونالدو (و أول مرشح جاد لإستلام المشعل من بعدهم)، ليجمع بين المجد التاريخي والثروة الطائلة. لكنه اختار مسارا مختلفا، مفضل بذلك العقود الفلكية، والجزر المؤجرة، والأجساد اليافعة، المهلوسات والخمارات وحياة صاخبة لأقصى حد مقابل الانضباط والتضحية
المجد الحقيقي كان بمتناول يده.
يمكن هذا خياره، واحد عنده رغبة انه يستمتع بشبابه، يستغل أمواله ويتلذذ بها وهو بعز "فورة هورموناته" .. بقمة عنفوانه، في ناس تفكر هكذا بالمناسبة وهذا مفهوم (مع إختلافي التام مع هذا التوجه).
لكن لا تجيني بالنهاية تبكي و تزعم إنك قدمت كل شيء!! .. لماذا البكاء أصلا .. هل هناك تلميذ كسول، يتغيب بشكل مستمر، لا يعمل واجباته و تمارينه، متسيب، عقله مستلب باللعب مع أصحابه والتسكع
في النهاية لما يرسب، يطلع لك وهو يبكي ويدمع؟!!!
لو عرف التضحيات اللي قدمها وبيقدمها (هالاند) حتى يوصل لهذا المستوى البدني والذهني، سواء من ضبط السعرات، حساب أوقات النوم، التمرن، الراحة، التأمل، ال ال ال ال ال ال...... لكان خجل من نفسه نيمار
المنتخب البرازيلي ونيمار لا يستحقون التأهل بأي شكل، لم و لن ينقذهم حتى أفضل مدرب بالتاريخ (من ناحية الخبرة والألقاب)، لن ينقذهم لا فيلسوف عبقري ك غوارديولا، ولا شخص منضبط وصارم بغرفة الملابس ك مورينيو، ولا حتى السير اليكس فيرغسون .. المشكلة مشكلة عقلية "برازيلي" .. الكرة ومستويات الكرة و نموذج كرة القدم العصرية تجاوزتهم بعقوووووود.
مش هذا اللاعب بس،
الكثير من اللاعبين البرازيليين أضاعوا أنفسهم. رونالدينهو رغم أنه أسطورة، الا انه في حقيقة الامر قدم موسمين قويين فقط. روبينهو، أدريانو، باتو كذلك كان مشروع لاعب كبير. تخيل كل هذه المواهب بانضباط واستمرارية كريستيانو أو ميسي.
الكرة البرازيلية لم تتطور منذ أكثر من عشرين سنة. حاليا الفرق الأوروبية تعتمد على الانضباط البدني والتكتيكي وتجاوزت البرازيل بكثير. انتهى العهد الذي كانت تغطي فيه المهارات الفردية قلة الانضباط.
المشكلة هي أن نيمار ليس كبيرا في العمر، في سنه كريستيانو يلعب في اليوفي على أعلى مستوى.
لما كان في برشلونه ولما ينصاب مافيه امل للبزوطه فكان يرجع بسرعه .. لكن من انتقل كثرة الاصابات
وبشكل ما؟! تضخمت جماهيريته بالبرازيل (مستغرب على ايش لا انجاز للوطن ولا شي اخر 10 سنين!)
اسوء كوابيس اللاعب يكون بجسم ضعيف ومفاصل ضعيف ومهاري!
كثر المهاره والضغط على المفاصل تسبب اصابات مزمنه وطويله وبدون التحام مع الخصم حتى!
زاد عليها مع الوقت انه مايهتم وكأن الوضع ايام لعب الشوارع "كلها يومين ثلاث وراجع .. وطز بالجهاز الطبيي"
الي حاصل له الان هي النهايه الطبيعيه لواحد مثل نيمار .. اي لاعب لازم يتخذ مسيرته كعبره اذا فكر ينحرف بسلوكه
قبل كل شيء، أنت ارتكبت الخطأ اللي يقع فيه معظم الناس وبنيت حوله موضوعك؛ اخترلت نتيجة متعددة الأسباب في سبب أخلاقي واحد
أكبر ما دمر مسيرة نيمار ليس السهر بل الإصابات. كسر في فقرات الركبة، ثم مرتين تعرض لكسر في مشط القدم، ثم تمزقات متكررة في أربطة الكاحل، ثم ما أنهاه تمامًا في 2023 قطع كامل في الرباط الصليبي والغضروف -إصابة لا يعود منها أحد إلا حالات استثنائية جدًا-. كل واحدة من هذه الإصابات كافية لإنهاء مسيرة أي لاعب فما بالك بها كلها
ثم عن أي مقارنة مع هالاند؟ هالاند لمساته للكرة قليلة، الruns اللي يسويها في خطوط مستقيمة، المساحات اللي يتواجد فيها محمية من قبل الحكام. أي مقارنة هذه مع نيمار اللي ظل لسنوات طويلة أكثر اللاعبين تعرضًا للركل والأخطاء في أوروبا
الإرادة؟ تغافل عن أن هالاند من جيل ما بعد ميسي ورونالدو ونيمار، الجيل اللي نشأ نشأة مختبرية علمية؛ ساعات تتبع نوم، نظارات حجب الضوء الأزرق، فلترة ماء الشرب، وزن الطعام بالغرام…. الخ. اليوم هذا الحد الأدنى لمستوى النخبة وليس بطولة في حد ذاتها
بالمقابل نيمار كان علامة تجارية عالمية في سن المراهقة، خرج من ثقافة كروية ترى المتعة والمراوغة هي هويتها، محاط ببشر حياتهم وأرزاقهم معلقة بشهرته
هل هذه نفس المدخلات حتى تخرج نفس المخرجات؟ الشخصية مهمة نعم، لكن الإنسان بالنهاية هو نتاج بيئته ومحيطه
ما أبغى أتكلم حتى عن العقلية البرازيلية لأنها قد إيش هي حجة فارغة وخاطئة
والسخرية من دموعه خطأ -وغير أخلاقي-، البشر يرتكبون أخطاء بحياتهم ويبكون ويندمون عليها بصدق، هذا مو نفاق أبدًا… ما ارتكبت أخطاء في حياتك وندمت عليها لاحقًا وحزنت؟