١- التأثير: نعم، قيل ذلك مليون مرة. وكانت الناس تصدقه أو بدأت تصدقه. حتى بدأ بعض المخابيل في الآونة الأخيرة يسافرون إلى مناطق الصراع حول العالم، ومن ثم يقولون أشياء من قبيل: It's like Call of Duty, only better. هؤلاء المخابيل أناس بالغون راشدون عاقلون تجاوزوا الثامنة عشرة من العمر. لن أتحدث في هذه النقطة أكثر احتراما لقوانين المنتدى الصارمة بهذا الشأن، ولكن نعم، ذلك تسبب في ضرر لمجتمع اللاعبين. ولا أحد منا يستطيع أن يقول: وأنا مالي؟ أنا أحتقر كود أصلا! المجتمع الذي لا يلعب الألعاب ليس له علاقة بهذه الأمور. المجتمع الذي لا يلعب الألعاب يعرف فقط أن عددا من المخابيل كان يحب ألعاب الفيديو الحربية.
وكم نسبة هالمخابيل من مجموع الجيمرز؟ وهل أنهم يروحوا مناطق الحرب ويقولوا هالأشياء مساوي للقتل؟
التأثير غالباً في الجيمرز غير موجود وهذه النسبه الأكبر, وما تقدر تذكرلي أول شيء مثال ما يمت صله بكلامي,ثاني شيء حاله عشان تثبت عدم صحة كلامي, بتذكر 100 حاله, لكن بتبقى نوادر ومن مجموعية الجيمرز ولا شيء.
مثلاً أي دين حول العالم, لو بتبحث في تاريخه, وضعه الحالي, بتلقى حالات تأثرت بيه بطريقه خاطئه بدون وعي, لو بقيم هالدين أو الناس تحت الدين هذا عن طريق هالحاله "بظلمهم" وبيكون حكمي مستحيل يؤخذ فيه.
الناس لازم تثبت بهالقاعده, "الجيمنج" شيء و"الناس" اللي تمارس هالهوايه شيء.
نفس الشيء ينطبق هالقصه:
٢- ما زلنا في التأثير: قصة الصحفي الأوروبي الذي أخذ ولديه إلى الأراضي المحتلة لرؤية آثار الصراع الحقيقية بسبب إدمانهما لألعاب الفيديو، شاهدتها من عدة قنوات عربية وأجنبية، وكان الحديث دوما عن سوء ألعاب الفيديو. الأهل الذين يشاهدون هذه القصة ويسمعون تعليقات المذيعين وحديث الأب الأوروبي. هل سيقتنعون بأن الألعاب هواية مثمرة ومفيدة؟
-----
المشاعر ليست دائما مقادة من العقل، من قال ذلك؟ معظم الفن والميديا (والألعاب نوع فني) يعمل على ال subconscious ، أو اللاوعي، أو العقل الباطن. أيا كانت الترجمة التي تفضلها. هناك نوعان من المشاعر، الظاهرية والباطنية. وكلما زادت الواقعية في الألعاب، كلما انغرس التأثير في العقل الباطن أكثر من العقل الظاهر.
أقصد التمييز بين الحقيقه والخيال, لما تميز بينهم بشكل مختلف بيكون صعب عليك تتأثر بلعبه.
وخاصةً لو أغلب البشر على فطرتهم السليمه, مو سايكو جايني يلعب, أو عنده مشاكل نفسيه.
ويا حبيبي.. السينما هي الأكثر واقعيه, وتبقى خيال, والعنف والدم والتدمير أيضاً موجود فيها, لكن ما شفنا التأثير إنغرس في العقل الباطن زي ما تقول... التأثير مرتبط بالتمييز زي ما قلتلك, والسينما ما تختلف هنا.
والله حطني قدام الأخبار ومناظر فلسطين وسوريا وابشع الأشياء, الحقيقه بأم عينها, التأثير بيكون واضح جداً.
روح طبقها تفرج على فلم عنيف جداً, وبعدين تابع الأخبار أو مقاطع العنف الحقيقيه, وقارن بين ردة فعلك وبين درجة تقبلك والتأثير عليك.
وهنا تقريباً تشابه النقطه السابقه لكن بزيد عليها:
٤- نظريتك بشأن ال objective سليمة. في تصميم أي نظام لعب، يجب أن يكون هناك objective و obstacles . وفي الألعاب الأولى، كان ذلك عن طريق أشكال مجردة abstracts. النظرية لم تتغير، ما تغير هو التطبيق. كلما زادت درجة الواقعية في اللعبة، وصارت الموديلات أقرب للواقعية، خرجنا عن نطاق التجريد ودخلنا في نطاق التجربة شبه الواقعية.
أنت تخلط بين الواقعيه اللي ترتبط بـ الشكل, وبين الواقعيه المرتبطه بالحدث نفسه.
زيد جرافيكس المودلز لأقصى شيء,التكستشر على أعلى مستويات,كت سينز أقرب لشكل الواقع.
تبقى خيال وتلعبها على أساس أنها خيال, زي ما تسوي في السينما بالضبط.
التمييز يبقى واحد , وأتمنى تعطي هالمفهوم حيز من التفكير لانه هو أكثر شيء مرتبط بالتأثير.
٥- تقرير التعذيب الصادر في أمريكا تحدث عن دور مسلسلات من عينة 24 في زيادة مدى تقبل الناس للتعذيب. من جديد هذه نقطة لا أرغب في التوسع فيها تأدبا واحتراما لقواعد المنتدى الذي يضمنا سوية، لكنها من أوضح الردود عند الحديث عن نقطة أن الميديا ليس لديها تأثير. بلى، الميديا لديها تأثير. شيوع التعذيب في الميديا ومن ضمنها الألعاب يؤدي إلى تقبل الناس لهذه الأمور بشكل أكبر. لا يعني هذا أنهم يفعلونها بأنفسهم، لكنها تجعلهم أكثر اقتناعا بأنها أساليب فعالة ومجدية.
هالكلام فارغ, وين الإثبات؟ غير موجود, زي مليون إحصائيه تطلع لمليون شيء.
عطني رقم,إثبات,دليل, الإحصائيه بحد ذاتها ما تثبت مصداقية شيء, أنا أبغى حقيقه.
وتتكلملي عن ناس فطرتهم سليمه, كل إنسان على وجه الأرض يعرف أن القتل خطأ,يعرف أن السرقه خطأ.
هالأفكار المتجذره المغروسه بقوه بيغيرها مسلسل ولعبه؟! أنا ما أدري من وين هالإحصائيات تطلع.
صدقني ما قادر يغير هالتصورات والحقائق عند الناس إلا عوامل أكثر تأثيراً زي "الدين" مثلاً.
وطبعاً نفس الكلام على نقطتك هذي:
نظرية: أنا لعبت العديد من الألعاب ولم أقتل أحدا ليست نظرية منطقية في هذا السياق. إذا أردت أن ترى تأثيرات معينة فانظر إليها في عينة من مئات آلاف الأشخاص بعد فترة زمنية طويلة. الفكرة أن زيادة العنف في الميديا ليست مستقلة تماما عن زيادة تقبل العنف في أوساط الناس. لكن، التلفاز والسينما والكتب هي أمور موجودة منذ زمن مما يجعل الناس لا تهاجمها بنفس شراسة هجومهم على الألعاب. تحيز؟ نعم. لكنه موجود.
+ عطني إثبات لهالنقطه اللي في البولد.
٧- مجتمع اللاعبين يضم عينات واسعة من الناس، من ضمنهم أناس يمكنهم إيقاع الأذى بالآخرين. هؤلاء الأشخاص هم الذين يحصلون على بقعة الضوء في النهاية، وبشكل ما فإن صورة مجتمع اللاعبين ترتبط بصورتهم.
ونعم, حتى داعش ياخذ بقعة الضوء, بوكا حرام برضو, ونضل إحنا المسلمين نُفهم غلط ونتهم بمجموعنا فرداً فرداً بأننا قتله مجرمون سفاحين, ومرتكبي هالأفعال ما يجو ربع المسلمين.
ما يصير تبرر لهالنظرات الغلط عشان يشوفون كذا وما يشوفون كذا, موب ذنبي إذا الناس أحكامها متسرعه, ما تمشي على المبدأ "الفرد =/= المجموعه" أو "الحالات ما تقدر تاخذ منها حقائق" هذي مشاكل فكريه يا رجل معليش.
بقى أغلب الجيمرز ما يمثلون هالأقليه وإحنا مظلومين جمله وتفصيلاً.
لهذا تحدثت عن "وعي" الأهل. عندما يكون لديك أهل يتابعون نشرات الأخبار والبرامج الثقافية على القنوات الأوروبية، ويستمعون للتقارير والإحصائيات ويقرأون عن أخبار العنف المرتبطة بمجتمع الألعاب، فليس من الممكن اتهامهم بقلة الوعي. إنهم واعون بأن الألعاب لديها تأثيرات سلبية وأن هناك جدلا حولها، وهم يشاهدون الإعلانات التي تسوق للألعاب من باب العنف أو دغدغة الغرائز، مما يساهم في تقوية نظرتهم السلبية للعب.
الأهل ما عندهم وعي يخليهم يحكموا بشكل كافي, انا همني يكون عندهم "وعي" بتحري هالأخبار وعدم الأخذ بحقيقتها وكأنها شيء مسلم فيه, الأهل مش ألات يشوفوا كذا خلاص بيتحركوا كذا, وأقعد أبررلهم للصبح.
يشوفوا العنف, يبحثوا عن مدى تأثيره, ويلاحظوا الإبن والتغيرات اللي عليه إذا كان كبير, يسمعوله إيش يقول طبعاً.
الخوف من العنف وتأثيره يكون على الأطفال, في تصنيف عمري يمشي عليه الإندستري.
لماذا نتوقع منهم احترام هذه الهواية بعد كل هذه الصور السلبية حيال اللعب واللاعبين؟
إيه نعم الإعلام الغبي ما قصر يعامل الحالات الشاذه كحقائق ويسوقها عن طريق مختلف الوسائط.
ييسبب تأثير على النظره العامه, بتجيب تأثير, لكن الإنسان اللي يمشي ورا كل فكره بدون تحري ولا تفكير معليش ما بجلس أبررله, عن الولد اللي مات أمام البلايستيشن, أول شيء تسأله المفروض "كم ساعه قعد؟" "كم يوم؟" وبعدين تبدأ تبحث بناءاً علىها الأسئله,تأثير التعرض لساعات لأيام, وتصل لحقيقة أن الولد ما إستعملها صح, مش لأن الجيمز تسبب الموت وتقف عند هالفكره بدون ما تصححها وتبني عليها, نفس الشيء تسويه لما تطلع أخبار عن أي شيء, تبحث تفكر تحلل عشان تصل لنتيجه عادله, هذا الإنسان الحقيقي اللي نحتاجه في القرن الواحد والعشرين عشان الكل ياخذ حقه وإحترامه.
اللي شافوا حلقة جيمي كاميل ويأخذوا تعليقات الجيمر عليه بشكل "أوه الجيمرز غير ناضجين, make sense.. بما أن الألعاب ما يلعبها ناضج" أو كلهم قليلين ادب بسبب المواد اللي يتعرضو لها في هالألعاب, عزيزي.ما أبرررلك, أنت واضح عندك مشكله فكريه واضحه, وأقابلك وأول ما تعرف اني مسلم بتسميني قاتل,مجرم,سفاح, لان المشكله الفكريه موجوده.. نعم أصحاب هالمشكله الفكريه كثيرين في العالم, لكن ما أبررلهم.
ويبقى حتى الجيمرز اللي كتبوا التعليقات مخطئين.
(النقاط الدينينه في الموضوع عشان أوضح نقاطي, أتمنى من الأخ ما يتفصل فيها ويتكلم في المفهوم فقط)