hits counter

شر من أعلى و شر من أسفل

The Shark

True Gamer
بسم الله الرحمن الرحيم​

هاذي مو أول قصة أنشرها في النت ... لكن أول قصة اقول لكم ارجوكم ردوا ... طول اجازة الصيف و انا امضي ساعتين من يومي يوميا اكتب قصص أو أحط أفكار لقصص دون أن انشر أي شي على النت سواء في هالمنتدى او غيره لإنه ما حد يهتم و ما حد يرد... فأرجوكم هالمرة لا تفشلوني و اقرأوا اللي كتبته تراه ما راح ياخذ منكم وقت ... و قيموا اللي كتبته أبغى اعرف هل أصلح لهالشي أم ان كل عملي تضييع وقت .. و اذا بعضكم قرأ أول كم سطر و ما قدر يكمل يقول ذلك يمكن المشكلة في اللي كاتبه أنا مو فيه هو ... و اللي قرأ النص يكتب رايه بكل صراحة يعني لو كان النص اللي تحت زبالة يقول لي اللي كاتبه زبالة و لا يعلم من الجمال شي ... و أنا من شان اريحكم ما حبيت اكتب القصة كلها مرة وحده و آثرت اقسمها على أجزاء (3 إلى 5 أجزاء) عشان تتشجعوا تقروها ... ارجوكم لا تفشلوني ..

شر من أعلى و شر من أسفل
الجزء الأول : المدينة
بعيدا بعيدا في أغوار المستقبل كان هنالك عالم عبقري فاق ذكاؤه مستوى بقية البشر في مجال صناعات الحواسب و الرجال الآليين , فقد استطاع بمفرده بناء آليين ضخام البنية يصل ارتفاع أحدهم إلى ارتفاع بناية ذات خمس طوابق , و الأعظم من ذلك أنهم لا يعصون له أمرا , و لا يقدر غيره أن يؤثر عليهم أو يغير برمجتهم , لقد كانوا بجواره كجيش عظيم لا يقهر , و لقد كان يحسب له هو و رجاله الآليين ما تحسبه الدول العظمى لبعضها البعض , لكن لحسن حظ الكرة الأرضية و لطف الله عز و جل بأهلها لم يكن لهذا العالم أي مخططات تدميرية , فلقد ذهب و رجاله بعيدا عن بقية أهل الأرض إلى عمق إحدى الصحاري العظام , ليبني له مدينة عظيمة لا تخضع إلا لسلطته و قانونه , لقد بنى مدينة دائرية الشكل , و أحاطها بسبعة أسوار يبلغ ارتفاع أحدها ضعف ارتفاع أحد عمالقته الآليين , و بين كل سور و سور مسافة لا تقل عن نصف كيلو متر مملوءة بالألغام , أما المدينة فكان في وسطها برج عملاق يبلغ ارتفاعه أربعة أضعاف ارتفاع أحد الأسوار , و في آخره ما يشبه الكرة , و حوله توجد أربع تجمعات من المباني , فلقد كان تصميم المدينة بأسوارها الدائرية و أقسامها الأربعة و البرج وسطها يشبه عموما بغداد أبي جعفر المنصور , و كان التجمع الأول عبارة عن مجموعة من المصانع , أما الثاني فكان مساكن لعمال المصانع يقيمون فيها أيام العمل , بينما كان التجمع الثالث عبارة عن مجموعة من المساكن و أماكن الترفيه من فنادق و مطاعم و دور للعرض و مسارح و ملاه و حدائق غناء تضاهي في روعتها حدائق بابل المعلقة التي كنا نسمع عنها , و كل ذلك يقدم لعمال المصانع الذين يحسنون في عملهم بالمجان خلال عطلة نهاية الأسبوع , فلا عملة في هذه المدينة إلا عملة واحده و هي إتقان العمل و إحسانه , و لا مشتر غير مؤسس المدينة , و أخيرا التجمع الرابع و الذي يوصف بأنه أبغضها عند أهل المدينة فهو سجنها حيث يسجن من لم يقم بعمله في المصانع على الوجه المطلوب طوال فترة نهاية الأسبوع , و يحرس هذا السجن ثلاثة رجال آليين عمالقة بينما يتولى تنظيم أموره مجموعة من الرجال الآليين صغار الحجم و نفس الأمر ينطبق على المصانع , عموما هذا السجن أهون بكثير من السجن الموجود في مسكن المؤسس , أي في كرة البرج العملاق , فمن يذهب لذلك السجن لا يخرج منه أبدا , فتنقطع أخباره و يصبح مجهول المصير أو بالأحرى مفقود بمثابة ميت , و لكم أن تتصوروا كم و هول القصص التي يحيكها العمال بعناية متفننين في أساليب التهويل و التخويف عما يحدث بالداخل , فالبعض يقول أن الذاهب إلى هناك يرمى في السجن دون طعام و شراب حتى يموت , و البعض يقول بأنه في سجن الكرة يعذب المساجين بأبشع الوسائل - التي يتفنن خيال العمال في ابتكارها - يوميا , و غير ذلك من القصص التي يخرق بعضها حدود الواقع إلى الخيال , لكن لقد أصبح بمقدوري الآن أن استكشف سر سجن برج الكرة , و أخبركم عما فيه , و قبل أن تظنوا بي سوءا كما هي عادتنا نحن معشر البشر أريد أن أخبركم أني لست سجينا هناك أو بشكل أوضح لست كما تظنون مذنبا يساق إلى ذلك المجهول , عموما سأخبركم عن السبب وراء قدرتي على الولوج إلى هنالك بعد أن أحدثكم عن أهل المدينة .


معظم أهل المدينة هم من الرجال الذين كانوا يواجهون أحكاما بالسجن مدى الحياة أو الإعدام خارج هذه الأسوار , لكن المؤسس تمكن بواسطة هيبته و مكانته بين الدول من إخراجهم من سجونهم و جلبهم إلى هنا , إلى المدينة التي ليس لأسوارها باب , فوسيلة اتصالنا الوحيدة بالعالم الخارجي هي المروحيات , فلا أحد يقدر على مغادرة هذا المكان غير المؤسس , و قد تم جلب هؤلاء الرجال إلى هنا لجعلهم يعملون في المصانع العاملة في نشاطات مختلفة تبعا لخبرات هؤلاء الرجال , و حقيقة لا أدري لم يفعل المؤسس ذلك رغم أن رجاله الآليين قادرين على فعل أضعاف ما نقدر عليه ؟ و لم جلب أناسا مثلنا إلى هنا ؟


هنالك أجوبة مختلفة على هذا السؤال لكن الغالبية هنا ترى أنه يفعل ذلك ليتسلى بنا , و ما جعلنا نجزم بذلك أنه ينشر آلاف الكاميرات الدقيقة في أرجاء المدينة , يكفي أنه في الغرفة الواحدة عشرات الكاميرات لتصوير جميع أرجائها , فلا مكان للاختباء و التواري عن الأنظار حتى في دورات المياه , فكل شيء مكشوف له حتى مجامعتنا لزوجاتنا اللواتي يقطنّ التجمع الثالث , فالعمال الجيدون يحظون بفرصة التقابل مع زوجاتهم في نهاية الأسبوع , و هؤلاء الزوجات ما هن إلا مجموعة من اليتيمات اللواتي جلبهن المؤسس إلى هذه المدينة كنوع من المكافأة , جلبهن ذلك الرجل الذي لم يره أحد منا لدرجة دفعت البعض للإيمان بعدم وجوده , و أنه ما هو إلا كذبة اخترعها هؤلاء الآليون الملاعين , فهو لا يمثل لنا إلا تلك الكلمات و الأوامر التي نسمعها من خلال السماعات التي نشرها في معظم أرجاء المدينة .


عن نفسي لا أحبذ فكرة خيالية المؤسس , فالنظام الذي تسير به المدينة و الأوامر التي توجه لنا من خلال تلك السماعات أكثر تعقيدا من أن تكون صادرة عن أولئك الآليين ذوي الرقائق الخضراء , فمن يراقبنا عن طريق الكاميرات و يقيم أعمالنا , و يعاقبنا عليها أو يكافئنا ليس بآلي من وجهة نظري , كيف لآلي أن يفرض علينا عقوبة على الاستمناء و عقولهم الالكترونية عاجزة عن إدراك ماهيته ؟
عذرا , يبدو أن الحديث أخذني عن سكان مجتمعنا دون أنا أخبركم من أنا ؟ و كيف أصبحت قادرا على الدخول إلى برج الكرة ؟

انتهى الجزء الأول بحمد الله​

غدا في الجزء الثاني : راح نكمل القصة و نتعرف هل المؤسس فعلا موجود أم انه خيال ؟ و مين الراوي اللي قاعد يتكلم ؟ و كيف توصل لطريقة لدخول البرج ؟ و ايش شاف جوا البرج ؟
 
التعديل الأخير:
ماشاء الله قصة تحمس .. ماقدر أقيّمها أو شيء لأني ماتابع روايات .. لكن أقدر أقولك أن أسلوبك جميل جداً و بانتظار الجزء الثاني.
 
تبغى الصراحه القصه تحمس ولازم تستمر

بانتظار الجزء الثاني
 
مع اني وللأسف اكره اني اقرأ كثير من خلال شاشه

بس قصتك جدا حمستني وانتظر الفصل الثاني منها,وان شاءالله تلقى من يقدر اعمالك وهواياتك..:happy:
 
روعة يا إيهاب، الطرح جدا ممتاز والقصة original (ما مرة قريت شي يشبهها).. أفضّلها بهذا الطول (أو حتى لو الضعف) مو كسل مني لكن مو متعود أقرأ أشياء طويلة على النت أبدا. أتمنى تكملها للنهاية وتاخذ راحتك فيها حتى لو ما ظل أحد يقرأها غير كم شخص وانا منهم.
 
ما شاءالله أهنيك على القصه و على جرئتك لوصف بعض الأشياء

أنا من وجهت نظري أن الحاكم هو الراوي و أن المدينه سجن كبير لأسوء البشر و أن الحاكم أنرمى مع المساجين و صار يحكمها system
 
ماشاء الله قصه مشوقه والجزء الاول رائع

ان شاء الله اكون احد متابعين قصتك

اهم شيء لاتطول بالجزء الثاني
 
ابداع القصه !

بأنتضار الجزء الثــاني , متحـمس ابـي اعــرف شلون دخل المبنــى الدائـري​
 
لول وصفك للمدينة ذكرني بالـImperial City في Oblivion

كمل وانا اخوك :wink::
 
ايهاب ما شاء الله عليك, كلامك جميل جدا و كلام كاتب محترف

واصل يالحبيب و ان شاء الله نشوفلك كتب فالمستقبل 🙂.
 
عجيب

ما شاء الله عليك

متابع 🙂
 
والله رووووعه ما شاء الله اسلوب مشوق وفوق الممتاز .تصوير دقيق صراحه..قدرت احط صوره في خيالي للمدينه بتفاصيلها إلي ذكرت بسهوله جدا..استمر اخوي .ولو تكون اكبر من الجزء هذا افضل
وعندي ملاحظه :

لما طرحت سؤال هل المؤسس موجود ام خيال في النهايه ..صراحه ما جاني الحماس .لان احس في تضارب.لان بالاول قلت ان المؤسس اهو عالم شديد الذكاء.فالقارئ العادي يعتقد من البدايه ان المؤسس موجود..فماجاني الحماس للسؤال هذا..بينما باقي الاسأله في النهايه حمستني جدا جدا
 
التعديل الأخير:
شكرا شباب كثير كثير على التشجيع الي يفرح ...

لما طرحت سؤال هل المؤسس موجود ام خيال في النهايه ..صراحه ما جاني الحماس .لان احس في تضارب.لان بالاول قلت ان المؤسس اهو عالم شديد الذكاء.فالقارئ العادي يعتقد من البدايه ان المؤسس موجود..فماجاني الحماس للسؤال هذا..بينما باقي الاسأله في النهايه حمستني جدا جدا

الكلام اللي في البداية عن العالم كان كلام الراوي اللي يؤمن بناء لتفكيره بوجود المؤسس لكن ما يعني هذا وجوده فعليا ...
 
دخلت الموضوع لاول مره ولاكان عندي نيه اقرا
قلت ليش ماقرأ .. وبالفعل الصه حلوه وباين عليها انها مليانه تسويتس ^^

بانتظار الجزء الثاني
 
ما شاء الله .........ابدااااااع بمعنى الكلمة:rockon:

سهلة الوصف تجعل القارئ يتخيل الاحداث بسهولة..قصة محمسة وتشد القارئ وطولها ممتاز لا هي طويلة فتكون مملة ولا هي قصيرة فلا تعلم ماذا يحدث....

توقعاتي:
شر من اعلى وشر من اسفل هممم حاسس انه الموضوع فيها انقلاب....:evil::
و اتوقع الراوي مو العالم وراح تكون ثلاثة احزاب العمال والراوي والحاكم...:happy:

مادري اول ماقريت العالم تذكرت الي في زينوجيرز:laugh:: توني العب فيها:happy:

انتظر بقية القصة
 
ما أدري ليش تذكرت دوكتور روبوتنك اللي في سونيك <.<

والرئيس اللي في بلو دراجون @@"
 
قريت القصه كامله .. بس ما حسيت فيها بالحماس .. وعجبني التفصيل ألي وصفته للمدينه (دقيق ومبسط)
وعقب ما خلصت قرايه للقصه قلت (( meh , القصه ما فيها شي ))

لغايه ما وصلت لـ

و مين الراوي اللي قاعد يتكلم ؟ و كيف توصل لطريقة لدخول البرج ؟

اهني زرعت الفضول فيني بس من غير الحماس P:
ناطر التكمله ... والقصه لغايه الأن .. نص ونص ,, وبالتوفيق
 
شكرا شباب كثير كثير على التشجيع الي يفرح ...



الكلام اللي في البداية عن العالم كان كلام الراوي اللي يؤمن بناء لتفكيره بوجود المؤسس لكن ما يعني هذا وجوده فعليا ...
اها صحيح وصلة الفكره..كلامك مضبوط
استمر لاهنت..بانتظار الجزء القادم
 
شكر لجميع من رد ... و أخذت ارائكم جميعها دون استثناء بعين الاعتبار ...

قريت القصه كامله .. بس ما حسيت فيها بالحماس .. وعجبني التفصيل ألي وصفته للمدينه (دقيق ومبسط)
وعقب ما خلصت قرايه للقصه قلت (( meh , القصه ما فيها شي ))
أنا قصصي مو قصص حماسية بمعنى الكلمة فالمعاني عندي أهم من الأحداث مع إن الأحداث اهتم بيها ... لكن اراعي في كل حدث أن يكون له معنى و مغزى .. ما في شي اذكره في قصتي ماله دور أو هدف ...


شر من أعلى و شر من أسفل
الجزء الثاني : السكان

أنا كنت يوما من الأيام أحد عمال المصانع , و كنت أعيش مع الآخرين في هدوء و سلام نخاف المؤسس لكنا نحبه , فالمؤسس أعدل من قابلنا في هذه الدنيا , فمن يحسن ينعمه , و من يسيء يعاقبه حسب ظلمه , لقد كانت حياتي كما الآخرين هنا حياة جميلة خالية من الخطيئة , فكيف نخطئ و هذه الكاميرات تسجل سكناتنا و حركاتنا و همساتنا , لا أنكر أن هنالك من يذنب لكنه سرعان ما يعاقب على قدر ذنبه فلا يعاوده بعد ذلك , كنا نعاقب على أي ذنب نفعله حتى غيبة بعضنا بعضا , أي حياة كهذه ؟ لقد كانت بالنسبة لي كالجنة , صحيح أني أدرك أنها ليست كجنة الخلد , و لكنها فعلا جنة , لقد كانت جنتي حتى تم جلب مجموعة من الرجال الجدد إلى هنا , و هذا أمر معتاد , لكن هذه المرة المجموعة ليست بالنسبة لي كأي مجموعة , ففيها ألد أعدائي أيام حياة الجريمة زعيم عصابة القلب الأسود , و كان يلقب نفسه القلب الكبير , حقيقة لم أخف منه حقا عندما علمت بقدومه رغم أني قتلت أولاده الثلاثة و زوجته في الماضي لأني أؤمن بأني كما ولدت بدخول هذا المكان من جديد سيولد هو من جديد , كما أنني كنت أؤمن بقدرة المؤسس على حمايتي منه , و لكن و رغم هذا كله فقدت جنتي بريقها بقدومه , فما أن كنت أراه حتى تتأجج في صدري نيران الكره و البغض و العداوة و مع ذلك لا أستطيع الإفصاح بهذا حتى لنفسي خوفا من أن يسجل كلامي علي , و الأسوأ من هذا كله أني كنت مضطرا إلى العمل معه في نفس المصنع , أعاونه و يعاونني و كل منا يتمنى أن يقتل الآخر , و في تلك اللحظات أدركت ما هي تلك العلاقة التي تربط عدد كبيرا من الرجال هنا غير أن عداوة القلب الكبير لي أعظم من أي عداوة هنا , فما بيننا دم , فما بيننا زوجة و ثلاثة أولاد مقتولين .


يبدو أن جنة المؤسس عاجزة عن تصفية القلوب , و مع أني كنت أقيم للقلب الكبير ألف حساب إلا أني اكتشفت مع مرور الأيام أني كنت مخطئا , اكتشفت أني كنت مخطئا في تقدير حجم العداوة بيننا , فلقد أدركت ذلك في عطلة الأسبوع الثالث بعد قدومه إلى هنا عندما علمت أنه رفض الزواج من أي فتيات التجمع الثالث مما لا يبقي مكان للشك بأنه ما زال أسير الماضي و أسير حزنه على زوجته التي كان يحبها حبا جما .


مرت الأيام و الوضع بيننا على حاله منذ أن تقابلنا هنا لأول مرة , و لكن ما في صدورنا يتغير يوما بعد يوم , فخوفي منه يزداد مع كل ثانية تمر , و حقده علي كذلك , و لما فاض التنور لم أبصر نفسي إلا و أنا أحدق في رأس الأزميل الذي طعنني به من الخلف , فهويت على أرض متألما و أنا أقول لنفسي ((لقد طعنني الوغد)) , هويت على الأرض و أنا أشعر بألم شديد و وهن عظيم , شعرت أن عقلي بدأ يتلاشي , و أنفاسي بدأت تخفت و تهدأ , أخذنا ننظر إلى بعضنا البعض و لك أن تتخيل عظيم الفرق بين النظرات , ثم توجه نحو أنبوبة أوكسجين قريبة فظننت أن خوفه من المؤسس سيدفعه لمساعدتي لعل ذلك يخفف من هول مصيبته و ورطته و من هول ما ينتظره , و لكني و للأسف كنت مخطئا , فقد رفعها عاليا ثم هوى بها على رأسي المرة تلو الأخرى حتى أصبح رأسي هشيما , و أصبحت على ما أنا عليه الآن روحا هائمة تحلق في الأرجاء لا يشعر بها أحد و لا تقدر على شيء , و لذلك أنا الآن قادر على الذهاب حيث أشاء , حتى إلى برج الكرة عينه , و لكنني أريد أن أذهب عندما يساق قاتلي إلى هناك لأرى مصيره و أستمتع برؤيته يعاني .


بعد عدة ساعات :
هاهم الرجال الآليين الصغار يلقون القبض على القلب الكبير و يقودونه إلى داخل البرج , و يبدو أنه غير آبه لما سيواجهه و لا خائفا منه , يبدو أن حياته لا تساوي عنده شيئا , و هذا يغيظني و يجعلني أشعر بأني مت هباء .


بعد عدة دقائق :
إننا الآن داخل البرج و لا شيء يذكر حتى الآن , فلا أرى سوى ممر طويل تكسو النقوش جدرانه و في آخره المصعد الذي قد بدأ في الصعود بقاتلي إلى مصيره .
بدأ المصعد في الصعود , و بدأت أنا التحديق في وجهه الذي ما زال متمسكا بنظرات الثقة و اللامبالاة , يبدو أنه غير نادم على ما فعله بي , يبدو أنني فعلا أخطأت تقدير هذا الرجل خارج هذه الأسوار و داخلها , عموما يبدو أن عمر هذا الرجل ما زال فيه بضعة دقائق إضافية , فعلى ما يبدو لي هنا أن مؤشر المصعد يشير إلى طول المسافة المتبقية أمامنا , و لذلك لنترك هذا الرجل قليلا فهلاكه ينتظره و دعوني استغل هذا الوقت لأحدثكم عن قصة حدثت قبل عدة سنوات في هذه المدينة .


في السنة الثانية من عمر المدينة قاد عامل رفض أن يكون للمؤسس هذه السلطة عليه مجموعة من الرجال و تحصنوا في أحد مساكن التجمع الثالث مضربين عن العمل و فاعلين ما يحلوا لهم , و بقوا على هذا الوضع عدة أيام دون أي تعقيب من قبل المؤسس مما دفع عددا أكبر من العمال إلى الانضمام إليهم و بعد طول انتظار جاء الرد حيث خاطبهم المؤسس بقوله ((لو قطعت عنكم الكهرباء و الماء و الطعام فمن أين ستأتون بهم ؟)) ثم تركهم عدة أيام لكن لم يهتم لخطابه أحد غير بعض الرجال الذين تركوا الإضراب و عاودوا العمل في المصانع , فخاطبهم المؤسس مرة أخرى قائلا ((إن أردت معاقبتكم فعقابي أعظم من قطع الماء و الطعام , إني أمهلكم يوما واحدا قبل أن يأتيكم ردي الفصل)) .


و رغم شدة هذه الكلمات إلا أن غالبيتهم لم يهتموا له فلقد كانوا يكرهون حياتهم تحت إمرة المؤسس أكثر من كرههم للموت , و لما جاء موعدهم أرسل لهم عملاقا من عمالقته ألصق أعلى بنايتهم بالأرض , فأبادهم من الوجود و أباد فكرة الإضراب أو معارضته من عقول بقية العمال .
حسنا يبدو أن قصتي ليست طويلة بما يكفي , فالمصعد بقي لديه الكثير حتى يصل .


بعد عدة دقائق :
أخيرا توقف المصعد , و ها أنا أسمع صوت تروسه الداخلية و قد أخذت تتحرك , لقد بدأ الباب يفتح , و بدأت أحدق إلى وجه قاتلي ذي النظرات اللامبالية و التي مازال متمسكا بها حتى اخترق صوت صرخات مروعة لا يستحملها بشر , و رائحة قوية مقرفة مصعدنا لتبدأ نظراته بالتغير تدريجيا , يبدو أنه و لأول مرة يشعر بالخوف و لكن لا خوف و لا ندم ينفع الآن أيها الوغد اللعين , فإنه وقت العقاب .
هاهم الرجال الآليين يدفعونه خارج المصعد , إنهم يقودونه نحو الساحة الكبيرة في آخر الممر تلك الساحة التي تصدر منها الصرخات , و تفوح منها الروائح المقززة .

انتهى الجزء الثاني بحمد الله​

غدا في الجزء الثالث إن شاء الله : راح نكمل القصة و نتعرف على سبب الصرخات و الروائح ... و نتعرف على مصير القلب الكبير .. و نتعرف على الحدث الذي سيقلب موازين المدينة ...
 
التعديل الأخير:
واو رهيبة ،، الراوي طلع روح :what: ؟؟

intersting ،،
 
الأحداث حماسيه وتجبرك على القراءة,اهنيك على السرد الرائع.
 
الجزء الثاني حماس بقوه.سرد ممتاز للقصه.اُحييك على استخدامك عناصر غير تقليديه بالقصه.كذلك الوصف جدا دقيق.

بانتظارك..
 
شكرا على التشجيع شباب ...
ما هذا ؟
+ هل الروح تشتم الروائح ؟
ج1/ هذا الشيء
A9515-20061205064109.jpg

و كون القلب الكبير طعن الراوي بيه فهذا يدل على قوته ...
ج2/ يعني الروح تشوف و تسمع جت على الشم ؟؟
 
الجزء الثاني ابداع انصدمت يوم مات الراوي وتحول لروح

+ ياليت لو تسوي ابديت لعنوان الموضوع .

اضافه : جم جزء باقي للقصه ؟
 
عودة
أعلى