شكله عمر العمودي فاهم الموضوع غلط .. الأمر لا هو موطن (كاليفورنيا) و لا حاجة .. الشذوذ لا وطن له.
طبعا في حالات "شاذة" عبر التاريخ البشري بكل قطر بالعالم و هم مجرد إستثناءات.. والإستثناء يؤكد القاعدة .. القاعدة طبيعية و نظيفة (يعني طبيعية) .. لولا هذه القاعدة لإنقرض الجنس البشري.
المسألة كما ذكرت لا تتعلق بمكان معين .. المسألة أصبحت توجه عالمي مفروض غصب عن عين التخين من النظام الرأسمالي بشكله الحديث .. الامر متعلق بالإقتصاد و زيادة الإستهلاك بشكل جنوني .. النظام يبغى يبيع لك سلع .. النظام أيضا يبغى يسلع الناس حتى يبيعهم لبعضهم البعض .. أنا وانت والجميع مجرد سلعة في نظرهم .. قيمة معينة قابلة للإستهلاك.
القضية ماهي فرع اليابان الملاك VS فرع أمريكا الشيطان كما لمح عمر في تغريدته! .. هذه نظرة "ساذجة" مع كامل احترامي لمن قالها .. لكن منظوره للأمور جدا ضيق .. الأمر اوسع و اشمل من كذا.
النظام العالمي قاعد يمسك الدول من ديونهم اللي بتوجعهم (بما فيهم اليابان) .. اليابان لمن لا يعلم هي دولة مديونة ب 9.5 تريليون دولار من صندوق النقد الدولي .. انت كواحد مديون بتنمسك من إيدك اللي بتوجعك وبندتنفذ اللي بينقال لك و بتقول حاضر
هناك أحد البنود بتصادق عليها كل الدول المديونة :
"تثبيط السياسات التي من شأنها الإضرار بالرخاء"
هذا البند "الخبيث" هو اللي من خلاله يخضعون الدول لتوجهات معينة (سواء كانت كبرى ام صغرى ام هشة)
الأجندات اللي ملاحظين دعم شرس لها بشكل غير مسبوق و غير طبيعي و حاليا على وجه التحديد! .. لا هو بدعم للحقوق ولا للمساواة .. النظام الراسمالي بشكله الحديث لا يهتم لهذه الأمور و هي بطاقة أو بروباغاندا قاعد يسوقها لأهداف تجارية .. هم لا همهم شذوذ و لا انتصار لحقوق النساء و لا هم يحزنون .. أنا و انت و كلنا و حتى ذاك الأهبل الشاذ و النسوية المتفزلكة مجرد تروس تعمل داخل محرك الرأسمالية الحديثة
(أنا أصر على ذكر "شكله الحديث" لأنه كان شكل قديم للرأسمالية أقل شراسة و ضراوة من الشكل الحالي)
مين ورى كل هذا و من يحركه ؟ ما أقدر اتفزلك و اجيب نظريات من دماغي و ماسونية و بلا بلا بلا .. لأنه إحنا ما بنعرف السياسات التي سيتم اتهاجها بالسنة القادمة حتى نعرف مين وراها!
لكن اللي اقدر أقوله إنه أمريكا بنفسها و بجبروتها هي مجرد ترس ضخم في هذا المحرك .. المسألة اكبر من امريكا .. هذا رأسمال قديم متراكم ومتعدد المصادر لمدة طويلة (Old Money) و قاعد يتراكم و يتراكم و يتمدد و يرسم خطط و استراتيجيات و ملامح للمستقبل كما يراه مناسبا لبقاءه قائما.
أنا لما كنت بشتغل "لجهة معينة" بمناطق متفرقة من دول إفريقية .. لاحظت انه غير انه هذه الدول تعاني هشاشة و فقر شديدين بالرغم من ثرواتها العظيمة و بيئآتها الساحرة و خصوبة أرضها و همة رجالها (كل شيئ مثالي بهذه الدول حتى يصير فيها إصلاح حقيقي وتصير دول ميسورة على الأقل) ..
أنه كل ما يجي رئيس يبغى يسوي تغيير و إصلاح وتأسيس نظام بشكل صحيح مضاد "لتيار" العبث اللي حاصل ؟ تحدث ثورة بقدرة قادر و مشاكل و إنقلاب و دمار أكثر من الدمار الحاصل .. الأمر متكرر وأصبح جدا متوقع .. هناك توغل فرونكفوني و شركات متعددة الجنسيات و مافيات و مليشيات إفريقية تعمل لحسابهم وبلاوي ما يعلم بيها الا رب العالمين
هذا نظام عالمي أخطبوطي قديم جدا قاعد و بيتضخم و أطرافه غاية في السمك و التعقيد تمتد حول العالم ..
والعالم العربي ليس بمنأى عن كل هذا.