ما شفت الحلقة.. لكن إجمالا منعها كان لابد منه.. الانتقاد مرحب به بالكلمة الطيبة, أما طرحها في أسلوب كوميدي حتى وإن كان على أقل درجة في سلم السخرية ففيه نوع من الاستفزاز والتحريض, خصوصا للناس الي صارت لهم مواقف مع الهيئة..
الناس الي صارت لها مواقف مع الهيئة وهم مظلومين, يحتسبوا عند ربنا الأجر أول شي لأن كل انسان يخطئ..
ثانيا الواحد المفروض يبعد نفسه عن الشبهات ومواقع الردى, يعني إما تلقاه ماشي بأسلوب مثير للريبة, و قاعد يلفلف وحاط له أغنية ومشغل الناعس و قلك مسوي جو .. أو نازل السوق فاضي ومتكشخ وكاب سطل عطر على جسمه.. مالها داعي ذي الحركات بقوة يعني ليش الواحد يجيب الكلام على نفسه ..
أنا أجزم بأن غالب الحوادث تصير في الأسواق.. شي طبيعي, الرسول صلى الله عليه وسلم يقول :
( أحب البلاد إلى الله مساجدها ، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها )
وأيضا ( لا تكن أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها ,فيها باض الشيطان وفرخ )
يعني شي طبيعي تصير فيها مشاكل, لأنها مواقع فتنة والشيطان ناصب فيها رايته, وان ما صار فتنة بين رجل وامرأة تلقى الشيطان يحاول يخلق مشكلة بين رجل ( شاب ) و رجل آخر ( فرد من الهيئة )..
في كثير حالات سلبية و مثبتة, منها شخص أعرفه نزل مع زوجته السوق جوهم بعض رجال الهيئة من غير مبرر وقالوا له مين هذي وفين اثبات الزواج و قلبوها مسخرة معاه.. شخص ثاني أيضا أعرفه صارت له نفس القصة..
لول أخوي قبل يومين شاف واحد من أفراد الهيئة في السوق ( التحلية سنتر ) معاه كاميرا جوال وقاعد يصور في الناس, راح اشتكى الأمن, رد عليه حارس الأمن قاله هذا يصور علشان يوديها الأمارة يشرح لهم حال الأسواق وان لازم يستمر منع الشباب من الدخول ويكون عائلات فقط.. لول مبرر غريب جدا..
أنا أطالب بإصلاحات كثيرة في منظومة الهيئة, بس ضد النقد الي ممكن يسبب استفزاز بين فئات المجتمع, لأن الغرض التكاتف ولم الشمل مو التنافر والتباعد..
ما أعتقد إن حلقة طاش ماطاش ممكن تساعد على تقريب و جهات النظر.. ومع الأسف طاش ماطاش وسع الهوة زيادة وصار التنافر على أشده.. كل طرف سلبي جدا تجاه الآخر وما صار يقبل شي, يعني اذا الملتزمين سمعوا انتقاد من طاش قاموا يهاجموه بطريقة عنيفة, و كردة فعل تلقى حقين طاش يزيدوا الانتقاد.. كأنها حرب وكل واحد وده يخلص على الثاني.. و طاش ماطاش هو من أشعل هذه الحرب بالاستفزازت الكثيرة الي تندرج تحت باب " النقد ".. وما تدري هل هم صادقين في النقد والا مجرد شعار لتمرير نوايا وأجندة أخرى..
الله يصلح حال المسلمين..