Still Alive
True Gamer
هربا من الديون التي جعلت حلم الثروة يتحول إلى كابوس
إيلاف من دبي: بعد ان كانت دبي رمزاً لواحة العمل دون دفع اي ضرائب، تحول مطار دبي الدولي إلى رمز المرحلة الجديدة التي تعيشها الإمارة.. صورة سيارات تراكم عليها الغبار، تحكي قصة جديدة عنوانها الهروب من الديون! العديد من الوافدين إلى دبي قرروا ترك سياراتهم للهروب من السجن وبحسب صحيفة التايمز البريطانية فإن عدد السيارات وصل إلى 3000 سيارة خلال الأشهر الأخيرة، مختلفة الأنواع والأحجام، ومع كل سيارة مفاتيحها، ليس هذا فقط، فهناك من ترك بطاقاته الإئتمانية والبعض ترك ملاحظات عابرة فيها العديد من عبارات الإعتذار.
يقول احد المسؤولين الكبار في مطار دبي رفض الكشف عن اسمه "يومياً نجد العديد من السيارات، وفترة اعياد الميلاد كانت الاسوأ، بلغ العدد وقتها نحو 24 سيارة في يوم واحد". حينما طرقت الازمة المالية ابواب دبي، قرر العديد من الوافدين من اللذين امتلكوا الشقق بالتقسيط الاستسلام بعد ان عجزوا عن تسديد اقساطها، ويقول احد كبار مدراء البنوك في الامارات "كان هناك العديد من الناس اللذين كانوا يعيشون في مستوى معيشي مرتفع، ويستثمرون في العقارات ولكنهم لم يستطيعوا الاستمرار".
يعيش في دبي اليوم نحو 3.62 مليون وافد الى جانب نحو 864 الف مواطن ومواطنة من اهل البلد، ويتوقع ان يصل التناقص في سكان الامارة الى نحو 8% هذا العام مع بدأ مغادرة الوافدين، وهناك نحو 1500 تاشيرة يتم الغائها يومياً، 62% من منازل الامارة يسكنها الاجانب، 60% نسبة الانخفاض في اسعار العقارات في الامارة، 50% نسبة التراجع في اسعار الشقق في بالم جميرا، 25% هي نسبة التراجع في مصروفات الاماراتيين على المواد الكمالية، تلك بعض من ارقام دبي اليوم.
العديد من شركات المقاولات قررت الغاء العديد من المشاريع العقارية وتأجيل البعض الاخر، وجميع المؤشرات تقول ان العديد من الوافدين اللذين وجدوا دبي ميناءً لاحلامهم، بدأوا بالمغادرة "لا يمكن الحصول على الرقم الحقيقي، لكن المؤشرات غير مطمئنة، دبي بدأت تفرغ" بحسب دبلوماسي تحدث الى التايمز دون ان يشير الى اسمه.
بعض المدارس الخاصة في الامارة قررت ان تكون اكثر مرونة في تلقي دفعات المبالغ الخاصة. تقول احدى السيدات البريطانيات" طلبت ان يتم تأجيل بعض الدفعات لحين نجاحها في العثور على عمل جديد " بحسب مديرة المدرسة، فأن الكثير من الناس جاؤا وقالوا انهم فقدوا وظائفهم، لذلك تحاول المدرسة ان تكون مرنة اكثر".
اكثرية البنوك الاماراتية الموجودة ليس لديها اي علاقات من اي نوع مع مصارف بريطانية، لذلك يهاجر البريطانيون دبي دون خوف من الملاحقة في اوطانهم، ولكن لا يوجد اي ارقام حول عدد البريطانيين اللذين غادروا البلاد من العدد البالغ نحو 100 الف بريطاني.
دبي بلا هنود. وأخيراً الحلم قرب يصير حقيقة
