ما عندي تجربة شخصية مع الفصل من العمل غير اني كنت على شفا تقديم استقالتي كذا مره لكن دائما في النهاية كنت اتعوذ من ابليس، حتى لمن تركت وظيفتي للدراسه تم ذلك بشكل ودي بالتنسيق معاهم قبلها باربع شهور ولم اقدم اي خطاب استقاله وفقط تم استبعادي من التأمينات.
لكن هذه الحالات اللي مرت علي:
1- زميله في نفس القسم تم فصلها بعد شهرين من توظيفها بسبب ان ادائها الوظيفي كان سيء وبعض المهارات الوظيفية اللي كتبتها في الCV ما كانت تعرف تطبقها.
المدة: بعدها بشهر اعتقد توظفت لدى احد المحامين ومن سنه فتحت مكتب خاص فيها واشوف ماشي حالها (ظاهريا عالأقل).
2- زميل استقال في 2016 نتيجة للتراكمات والحالة النفسيه فحصلت مشكله تافهه مع الHR أدت الى أن يقدم استقالته ويترك الشركة مباشرة وبدون حتى فترة الاخطار المطلوبة.
المدة: ظل عاطل حتى توظف أخيرا في 2024.
3- أحد الاصدقاء توظف في احد اكبر الشركات في البحرين، تم فصله بعدها بكم شهر بسبب ان ادائه الوظيفي كان سيء وكذب عليهم كثير في المقابله ومحتوى الCV.
المده: ظل عايش ثلاثة اشهر على بدل التعطل من وزارة العمل وبعدها توظف في شركة تدفع له الحد الأدنى وهو يؤدي لهم الحد الأدنى (ويمكن أقل) من العمل المطلوب منه. راتبه الحالي اقل من ربع راتب وظيفته اللي تم فصله منها لكن يفضل الاستمرار بهالوضع لأن عنده هامش مرونه كبير من ناحية الالتزام بساعات العمل.
4- اخوي الكبير ما استقال لكن كان ناوي يستقيل بسبب الضغوط النفسيه وقلة الاحترام والتقدير، انا قلت له من رأيي ان ما يطلع الا لو حصل وظيفة اخرى لأنه عنده اسره يرعاها. استقال بعد ما حصل وظيفه اخرى وحاليا هو مرتاح لكن هالشيء كان على حساب صحته النفسيه تلك الفتره لهالسبب بتردد لو بنصح احد مره ثانيه ان يصبر ويتحمل.
الله يوفقك ويفتحها عليك ويعوضك بالأحسن يا رب 🤲
هذا يعطي إشارة إلى أن في البحرين عندنا الوظائف صعبة، وأحياناً البعض يفضل أن يصبر على كثير من الأذى؛ لأنه لا يوجد بديل، ولا وتجد له خيارات متاحة؛ إما تحمل الغثى أو البطالة، والمشكلة مركبة، مثلاً وجود عجز في الميزانية (لأسباب مختلفة) جعل الحكومة تبدأ في خطة اقتصادية (أنا هنا أصف ولا أبرر)؛ كانت من مخرجاتها تقليل الوظائف الحكومية، أو جعلها بعقود مؤقتة، أو ألا تكون بنفس الرواتب السابقة. فأصبحت رواتب القطاع العام مؤخراً قريبة الى حدٍ ما مع رواتب القطاع الخاص (الحد الأدنى للأجور). مع وقف الزيادات والعلاوات! وزيادة نسبة اقتطاع التأمين!
هذا ما جعل البعض يعمل أي وظيفة توفرت له دون النظر اذا كانت تناسب تخصصه أو لا، فلذلك لا يوجد تناسب بين الشهادة والوظيفة، فقد تجد أحدهم تخرج من تخصص القانون، ويعمل مندوب توصيلات، أو مسوق، أو حارس مدرسة أو نحو ذلك. وأصبح الشباب ينكب على الأعمال التي تمثل المهن الدنيا في المجتمع، لأن لا خيار له، وأصبح ثمة إقبال واضح على بعض الوظائف الموسمية المرتبطة بمناسبات معينة.
تبقى ميزة القطاع العام بالنسبة للقطاع الخاص -وهذا مدخل للجواب على سؤال الموضوع- هو الأمان الوظيفي (Job Security)، في القطاع العام يصعب فصل الموظف، ولا يكون إلا بعد سلسلة من الإنذارات والأخذ والرد مع المركز أو الجهة المسؤولة عن التوظيف والفصل في الحكومة، ولكن في القطع الخاص، يكون الفصل أسهل بكثير، أنا مثلاً خسرت الوظيفة في شركةٍ ما، لأن عملنا مُرتبط بعقد مع وزارة معينة، ولما انتهى هذا العقد، فصلونا كلنا في مجزرة مروعة
🙂، لا يهم هنا هل كانت عليه ديون، أو كنت صاحب أسرة، أو أنك تمر في ظروف صعبة، بتوقيع واحد تصبح جزء من ماضي المؤسسة، وهنا الفصل لم يكن مرتبطاً بأدائك الوظيفي، فقد تكون من أفضل الناس، ولكن مصلحة الشركة هنا تقاطعت مع مصلحتك، فمصلحتها مقدمة بلا شك!
فالشركات ليست جمعيات خيرية؛ ولا يمارسون (في الأصل) البطالة المقنعة التي تمارسها الحكومات، لأن الأمر هنا مرتبط بالمال والربح، فالحكومات أحياناً -كما تفضلت الأخت أعلاه-، توظف ناس بلا عمل حقيقي لهم، فيقضونها هذرة وأكل جبود وطعمية من صباح الله خير، وقيل وقال، بلا أي عمل حقيقي، وتقوم بذلك حتى تقلل نسبة البطالة في المجتمع وهذا ما يعزز صورتها، وتحاول أن تراضي جموع الشعب بتوظيفه، لكن الشركات ليست لديها هذه المعاملة، إما أن تربح هي وإلا فلا.
لكن أيضاً يكون أحياناً الفصل ليس بتجني من المؤسسة أو الوزارة، بل بما جنت يدا الشخص، خصوصاً التسيب في العمل -التغيب والهروب وعدم أداء العمل المطلوب والامتناع عن ذلك-، وأنا شهدت على جملة من هذه الحوادث.
لكن على طاري الجمعيات، أنا هنا فصلت من إحدى الجمعيات، وكان سبب هذا الفصل، هو أني توظفت مجاملة من المدير التنفيذي لظروف صعبة كنت أمرُّ بها، ولكن لم يكن هنالك مكان حقيقي لي بالجمعية بمعنى الجمعية لم تكن محتاجة شخص إضافي لها، فليس هنالك مسمى وظيفي ومهان محددة يجب أن أؤديها، فأصبحت بلا مهمة محددة، وأحياناً كثيرة أجلس بلا عمل، وأقضيها لعبة ورق، إلى أن فصلت بعد انتهاء الفترة التجريبية
🙂 فمن الضروري الفصل بين العاطفة والواقع في العمل.