Sonata
True Gamer
باسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين.
بدءًا بالسينما والتلفاز من جميع الثقافات والحضارات، مرورًا بألعاب الفيديو والموسيقى، وقوفًا عند الأدب والفنون المرئية. جميعها اهتمامات لها رونق خاص بها. وكل اهتمام له عجلة تطورية تتحسن مع الوقت، إلا أن العجلة الخاصة بالتلفاز الخليجي قد توقفت، وربما دُمِّرت، وأرجِّح أنها لم تُبنى جيدًا منذ البداية.
أهي مشكلة إخراجية؟ أم كتابية؟ أم مادية؟
جميع ما ذُكر. فكما يتجلى لي حين جلوسي بالقرب من أخواتي أثناء مشاهدتهن للتلفاز، وطوال هذه السنين، ما استطعت إيجاد عمل خليجي يحيد عن الميلودراما والكوميديا، وجميعها تشترك بالتوجه الفني نفسه، وهذا دليل على عدم مقدرة مخرجي المسلسلات الخليجية أن يصنعوا أسلوبهم الخاص بهم في تقديم العمل ذاته، وإن كانت طبيعته مكررة لا تختلف عن غيره من الأعمال الأخرى، ناهيك عن جهلهم في توجيه الممثل إلى الطريق الصحيح؛ ومقصدي هنا جُلّي، أي أن التكلف والتصنع الذي نراه، ما هو إلا مشكلة من المخرج نفسه، لا من الممثل، وأستدل بكلامي من مسلسل عمر رضي الله عنه، فجميعنا على دراية أن مؤدي دور شخصية بلال بن رباح هو بحريني الأصل وما رأيت منه في مسلسل عمر رضي الله عنه إلا واقعيته التامة في تصرفاته وتمثيله. وبالنسبة للمادة، فما بوسعي الحديث كثيرًا عن هذه النقطة، لأنه لو لم تكن المادة أحد المشاكل الرئيسية، لما شهدنا الاكتفاء بالميلودراما والكوميديا فقط، ولشهدنا تواجد أنواع أخرى كالتاريخ والخيال العلمي وغيرها من الأنواع. أما النص، فأنا على يقينٍ أن السر وراء الابتذال واحتقار عقل المشاهد يكمن خلف هذه المشكلة؛ صرت أشك إن كان الكُتاب قد درسوا الأدب في حياتهم أو لم يفعلوا؛ حوارات من أسخف ما صُنع في الدهر أجمع، وحبكة تجعل من أب البنت زوجًا لصديقتها، والفتى العاقل معتقلًا بسبب ابن زوجة أبيه الذي جعل منه مدمن مخدرات، والخادمة المسكينة التي صارت جزارة نتيجة المعاملة السيئة لها، وكونسيبت يستحيل أن يحيد عن المشاكل العائلية المُصطنعة أوالمشاكل النفسية لدى فتاة مراهقة أو الحب المتبادل بين ذاك وتلك.
أما حان للخليجيين أن يتعلموا ممن سبقهم من العرب؟ السوريون! نعم إنهم السوريين! على الرغم من بطئ استيعاب خبراء صناعة الأفلام السوريين بما يخص التقنيات الإخراجية، إلا أن كثير منهم أكثر حكمة من مخرجي التلفاز الخليجي، وكذلك الكُتاب، ويحي! عيب عليَّ أن أقارن الكُتّاب السوريين بالكُتّاب الخليجيين.
أيها السوريون، كم تجهلون مقدار احترامي وإجلالي لكم.
بدءًا بالسينما والتلفاز من جميع الثقافات والحضارات، مرورًا بألعاب الفيديو والموسيقى، وقوفًا عند الأدب والفنون المرئية. جميعها اهتمامات لها رونق خاص بها. وكل اهتمام له عجلة تطورية تتحسن مع الوقت، إلا أن العجلة الخاصة بالتلفاز الخليجي قد توقفت، وربما دُمِّرت، وأرجِّح أنها لم تُبنى جيدًا منذ البداية.
أهي مشكلة إخراجية؟ أم كتابية؟ أم مادية؟
جميع ما ذُكر. فكما يتجلى لي حين جلوسي بالقرب من أخواتي أثناء مشاهدتهن للتلفاز، وطوال هذه السنين، ما استطعت إيجاد عمل خليجي يحيد عن الميلودراما والكوميديا، وجميعها تشترك بالتوجه الفني نفسه، وهذا دليل على عدم مقدرة مخرجي المسلسلات الخليجية أن يصنعوا أسلوبهم الخاص بهم في تقديم العمل ذاته، وإن كانت طبيعته مكررة لا تختلف عن غيره من الأعمال الأخرى، ناهيك عن جهلهم في توجيه الممثل إلى الطريق الصحيح؛ ومقصدي هنا جُلّي، أي أن التكلف والتصنع الذي نراه، ما هو إلا مشكلة من المخرج نفسه، لا من الممثل، وأستدل بكلامي من مسلسل عمر رضي الله عنه، فجميعنا على دراية أن مؤدي دور شخصية بلال بن رباح هو بحريني الأصل وما رأيت منه في مسلسل عمر رضي الله عنه إلا واقعيته التامة في تصرفاته وتمثيله. وبالنسبة للمادة، فما بوسعي الحديث كثيرًا عن هذه النقطة، لأنه لو لم تكن المادة أحد المشاكل الرئيسية، لما شهدنا الاكتفاء بالميلودراما والكوميديا فقط، ولشهدنا تواجد أنواع أخرى كالتاريخ والخيال العلمي وغيرها من الأنواع. أما النص، فأنا على يقينٍ أن السر وراء الابتذال واحتقار عقل المشاهد يكمن خلف هذه المشكلة؛ صرت أشك إن كان الكُتاب قد درسوا الأدب في حياتهم أو لم يفعلوا؛ حوارات من أسخف ما صُنع في الدهر أجمع، وحبكة تجعل من أب البنت زوجًا لصديقتها، والفتى العاقل معتقلًا بسبب ابن زوجة أبيه الذي جعل منه مدمن مخدرات، والخادمة المسكينة التي صارت جزارة نتيجة المعاملة السيئة لها، وكونسيبت يستحيل أن يحيد عن المشاكل العائلية المُصطنعة أوالمشاكل النفسية لدى فتاة مراهقة أو الحب المتبادل بين ذاك وتلك.
أما حان للخليجيين أن يتعلموا ممن سبقهم من العرب؟ السوريون! نعم إنهم السوريين! على الرغم من بطئ استيعاب خبراء صناعة الأفلام السوريين بما يخص التقنيات الإخراجية، إلا أن كثير منهم أكثر حكمة من مخرجي التلفاز الخليجي، وكذلك الكُتاب، ويحي! عيب عليَّ أن أقارن الكُتّاب السوريين بالكُتّاب الخليجيين.
أيها السوريون، كم تجهلون مقدار احترامي وإجلالي لكم.
التعديل الأخير: