بما إنك ذكرت التغيير بكافة أنواعه
واقصد التغيير بكافة انواعه
وليس محدوداً في سلوكيات بسيطة دعيني أجيبك.
والدراسات النفسية في هذا الشيء متراكمة بإمكانك البحث عنها أكثر.
محبي التغيير عادة أكثر عفوية ممن لايحبون التغيير. لديهم مايعرف
باسم الشخصية (المنفتحة)ولاعجب في هذه التسمية لأنها تنفتح على التجارب الجديدة.
يشيع (وليس يثبت) في الشخصيات المنفتحة سمات الإبداع وتقبل المختلف وقد يشعرون بالملل بسرعة.
وبالضد نسمع عن
محبي المحافظة مايعرف بالشخصية (المتحفظة) وتكون عادة أكثر تنظيماً واستقراراً من الشخصية المنفتحة.
يشيع (مرة أخرى وليس يثبت) في الشخصيات المحافظة النزعة الخصامية. لايعني
أنهم يفتعلون المشاكل لكن لاينهارون في وجود الخصام مثل المنفتحين
بالإضافة إلى طول النفس والالتزام بأعمال طويلة المدى.
تشيع الشخصية الانفتاحية عند:
الفنانين - الفلاسفة- الرحالة - روادالأعمال - المصممين - المخترعين
إذا أخذتي عينة عشوائية لمؤلف روايات فمن المرجح أن يكون ذا ميول انفتاحية محبة للتغيير.
إذا راهنت على أن صعصوعة -ثائر المنتدى- أقرب للتفتح وليس للتحفظ فلعلك لن تخسر الرهان.
وتشيع الشخصية المتحفظة عند:
المدراء- القضاة - المحاسبين - المحللين الماليين - أساتذة العلوم
و إذا أخذت عينة عشوائية لشرطي فمن المرجح أن يكون ذا ميول متحفظة.
إذا راهنت على أن عبد الله مدير المنتدى أقرب للمحافظة فأيضاً لعلك لن تخسر الرهان.
والعبرة أنه لايوجد مجتمع يقوم على نوع واحد من شخصيات البشر.
لقد سن الله الاختلافات بين الناس بهدف التكامل وليس لنزدري بعضنا البعض.
يفترض بالأجهزة التنظيمية والتنفيذية في كل مجتمع أن تعمل بعقلية محافظة تنفيذية لتضمن النظام والعدل للكل.
ويفترض بمجالات البحث والتطوير والتنمية والفنون والتعليم أن تكون دائماً في تجديد وحركة.
هذه بعض الأمثلة وليس كلها وهناك مجالات تجمع التوجهين المحافظ والمنتفح
لكن ذكرت أقصاها على سبيل الاستدلال بمنفعة كل توجه.
معظمنا متفتح يحب التغيير في أمور ومتحفظ يرفض التغيير في أمور أخرى..
قلة قليلة من الناس تكون متطرفة في تفتحها أو محافظتها.
التغيير بذاته لايستحق التمجيد بل مايأتي به من نتائج
ولا المحافظة أيضاً تستحق التمجيد.
نسمع المتطرفين من المتفتحين ينتقدون المحافظة
وكأنه يجب أن تكفر بأي روتين بأي لون تحب ارتدائه دائماً بأي عادة بأي فكرة ربيت عليها
أو تعلمتها من مجتمعك حتى لو كانت نافعة حتى لو كانت تريحك أوتأتي بخير كأن التغيير
غاية وليس وسيلة.
وأيضاً نسمع من المتطرفين المتحفظين ضرورة
الحفاظ على العادات لاتفعل لاتلبس هذا لا لا لا
وربما استرجاع القديم كما كان لأن لاشيء أفضل من العراقة والأصالة والمضمون والمعروف.
كلهم حمقى يغذون بعضهم بعضاً ...
إجابة السؤال :
هل بعضهم فعلًا يخافونه؟
الدراسات تقول أنهم لايخافون بل يشعرون بالإشمئزاز منه