hits counter

إن لها ابنا !!!

The Shark

True Gamer
بسم الله الرحمن الرحيم

هاذي ثاني قصة أنشرها في النت بعد قصة ظلال الماء إلي نشرتها في موضوع الأخ ريفولفر (الفزاعة) , و تحكي القصة عن شخص يتابع مجموعة من الأشخاص من خلال ثقب في الباب , فمين هو هالشخص و ليش يتابع هالأشخاص و مين هم هالأشخاص ؟ راح تعرفوه من خلال هالقصة القصيرة جدا بعنوان إن لها ابنا ...

ملاحظة : فكرة القصة مو أن الي مختلقها بل أخذتها من قصة قريتها قبل أربع سنين مرة وحدة على النت , لكن للأسف ما أذكر وين و لا اذكر صاحب الفكرة , لكني أعدت التعبير عنها بأسلوبي ...

إن لها ابنا !!!
دق جرس المنزل , لكنه لم يهتم كثيرا لهذا الأمر فقد كان منهمكا فيما كان يفعله , سمع صوت النسوة و هن يدخلن المنزل لكنه لم يأبه لهذا أيضا , لماذا يأبه و هو يعيش في قوقعته في بقعة من الزمن منسية , بدأ الصخب يزداد و هو لا يكلف نفسه حتى الانصات لمعرفة ماهية الأصوات , و بينما هو منهمك بما كان يقوم به شق مسمعه صوتهم , صوت الأطفال , فتوقف عما كان يفعله , و رجع برأسه للوراء آخذا نفسا عميقا , ثم التفت نحو النافذة و أخذ ينظر إلى السماء , كان ينظر إليها و يشعر بالحزن , لكنه لم يكن يفكر في شيء في تلك اللحظة , كما لو كان دماغه واقع تحت تأثير أعتى المخدرات , و بعد بضع من الوقت توجه نحو باب غرفته بهدوء شديد حتى لا يسمع صوته أحد , و أخذ ينظر إلى النسوة و الأطفال من ثقب بابه .
أول ما لفت نظره كان منظر النسوة , فقد كن يملأن المنظر أمامه , كن يرتدين أجمل الملابس و أكثرها إبرازا لمفاتنهن كما لو كن عرائسا في يوم زفافهم , أخذ يقلب نظره بينهن , ثم تذكر أن هذا ليس ما يريده , و ليس ما يبحث عنه , أخذ يبحث عن الأطفال لكنه لم يرهم , فغير الزاوية التي ينظر بها ليراهم يلهون بعيدا بعض الشيء في آخر الصالة , نظر لهم باهتمام شديد , فقد كان يرصد جميع تحركاتهم , و يلاحظ كل ما يفعلونه .
كان الجميع يلعبون , حيث رأى إحدى البنات تجلس مغلقة عينيها في وسط بقية الأطفال , بينما يقوم أحدهم بضربها لتبدأ بملاحقته , كانت تلك هي اللعبة التي يلعبونها بمنتهى البساطة لكنه احتاج وقتا طويلا ليدرك ذلك , فهو لم يجرب شيئا كهذا من قبل , و بينما كانت الأمور تسير مع الجميع على مايرام حصل شجار بين طفلين فانقض أحدهما على الآخر و أخذ يركله بكلتا ساقيه بينما هوى الآخر على الأرض متلقيا الركلات الواحدة تلو الأخرى فقمن النسوة يركضن بشكل مضحك لا يليق بلابسهن و لا يصلح له لفك العراك , لكنه لم يضحك على منظر النسوة بل ابتعد عن الباب قليلا و أخذ يقول لنفسه "لماذا ضربه بساقيه ؟ لماذا استخدم ساقيه في الضرب ؟ هل منحها الله له ليمشي بها و يركض أم ليضرب ؟"
كانت تبدو هذه الأسئلة له شيئا مهم , و كان يود لو أن يخرج ليعظ الفتى , لكنه سرعان ما نبذ جميع هذه الأفكار من دماغه , مدركا من هو بالنسبة لهم , و عاد ليتابع ما يحدث , فرأى الطفل المضروب يئن في حجر أمه بينما كان الضارب يجلس لوحده يتغيظ من الغضب على كرسي في آخر الصالة و هو يأرجح ساقيه للأمام و الخلف .
أما بقية الأطفال كان يجلسون على الأرض و يتكلمون بصوت منخفض جدا إلا أصغرهم كان يمشي مع نفسه , توجه نحو مكتبة الصالة خلسة و أخذ يتسلقها بهدوء دون أن يلحظه أحد , فأخذ يقول لنفسه و هو يرى الصغير " ماذا تفعل يا صغير , لا تتسلق المكتبة قد تسقط " كان يقول هذا و الصغير مستمرا في الصعود حتى لاحظته إحدى النسوة فصرخت عليه فقفز بسرعة و اختبأ بجوار المكتبة و هو يضحك , ليحول نظره عندها من وراء بابه نحو جمع الأطفال الجالسين , كانوا يتسامرون في هدوء شديد ثم قام أحدهم ليقوم بعمل مجموعة من الحركات الغريبة مضحكا أصحابه , أخذ ينظر إليهم , ثم ينظر , يقلب انظاره بينهم , لتتحول نظراته الفاحصة لنظرات منكسرة , و لتتحول نظراته المنكسرة لنظرات حزينة , تحرك أصغرهم نحو الباب الذي يقف وراءه , و كان مع كل خطوة يخطوها نحوه تتحول النظرات الحزينة لنظرات عاجزة , و كان يزداد شعوره بالاختناق كما لو أن الهواء قد ضل الطريق إلى رئتيه , و سال أنفه , و فتح فمه قدرما يستطيع , و دخل مخاطه فمه بعد أن سال على شفته العليا , كل هذا حدث دون أن يصدر أي صوت أو يدري به أحد , ناء بجسمه بعيداعن الباب , بينما أخذ الصغير يدخل أصبعه بتلقائية متناهية في ثقب بابه , ليقول في نفسه و هو في ذاك الوضع المأساوي رافعا رأسه نحو السقف مصوبا عينيه نحو ثقب الباب : ماذا تريد مني أيها الصغير ؟ ماذا تريد ؟ قل ماذا تريد مني أنا ؟ ماذا ؟ ماذا ؟
ازداد شعوره بالاختناق , مد يده نحو مقبض الباب لعله يقترب منه و يعود لحالته الأولى , لكن كرسيه ذا العجلات انزلق مبتعدا عن الباب ليهوي على الأرض و يده قابضة على المقبض ليفتح الباب , و ينفجر في البكاء الممزوج بصوت الشهيق العالي و الحزن الكمين , فالتفتت النسوة نحو الباب أو بالأحرى نحو الصوت , بينما ركضت أمه نحوه و أخذت تمسح دموع و مخاط ابنها بكم ثوبها الأسود الفاره .
نظرت النسوة لبعضهن البعض , و قالت احداهن بدهشة شديدة : إن لها ابنا مشلولا !
وقف الأطفال مشدوهين بعضهم مدرك لما حدث و البعض لا يدري ما الخبر , لكن الجميع رمق الأم و ابنها بنظرات الشفقة .
 
التعديل الأخير:
ما قصرت إيهاب...


حقيقة، زي ما أنت شايف الإقبال على مواضيع كتابات الأعضاء ماهو بالشكل المتوقع أو المطلوب
أفضل إننا نجمع كل كتاباتنا في موضوع واحد لغرض النقاش والفائدة.

يعني ليش ما تحطون قصصكم الأربعة أنت وريفولفر في موضوع؟ واحد سموه باسم حلو. ونحصر نشاطنا فيه. منها نضمن إن الموضوع بيحتوي على تفاعل جيد ومنها إننا نضمن إن الموضوع ما بيرجع للصفحات اللي ورى بسبب قلة المشاركات.
 
ما قصرت إيهاب...


حقيقة، زي ما أنت شايف الإقبال على مواضيع كتابات الأعضاء ماهو بالشكل المتوقع أو المطلوب
أفضل إننا نجمع كل كتاباتنا في موضوع واحد لغرض النقاش والفائدة.

يعني ليش ما تحطون قصصكم الأربعة أنت وريفولفر في موضوع؟ واحد سموه باسم حلو. ونحصر نشاطنا فيه. منها نضمن إن الموضوع بيحتوي على تفاعل جيد ومنها إننا نضمن إن الموضوع ما بيرجع للصفحات اللي ورى بسبب قلة المشاركات.
فكرة جيدة حازم ... خلاص بكلم ريفولفر ان شاء الله لعل و عسى يوم نرى ردود ...
بس عطنا انت اسم الموضوع يا حازم :rockon:
 
أعجبتني القصة ، قصة انسانية وبصراحة أكثر أصحاب العاهات ينظر لهم مجتمعنا على أنهم ناس "خلاص راحت عليهم" ولا يتوقعوا منهم شيء ، وبعضهم ما يلقى أدنى اهتمام من أهله ، مع أننا سمعنا مررا عن أعمى جاب دكتوراه ودرس وثابر وهو على هذا الوضع أو أبكم وأخرس عمل اختراع .. إلخ .

ذكرتني ببرنامج سمعته على الراديو قبل فترة يتكلم عن هذه الفئة من الناس ، وطبعا دارت فيه أشياء كثيرة ، ولكن في نقطة أعجبتني جدا ولفتت انتباهي وهي : عند الحديث إلى إنسان ذو عاهة أو معاق فتحدث معه بشكل عادي وكأنه إنسان سليم وكأنك تتحدث إلى أي أحد ولا تتحدث معه كأنه إنسان ينقصه شيء وهذا له أثر نفسي "إيجابي" كثير على صاحب العاهة دون أن يشعر به ، ربما يشعر بأنه طبيعي أكثر من اللازم .

على فكرة القصة قرأتها أول ما شفتها أمس لكن للأسف ما كملتها مع أنها قصيرة ( كان جنبي أحد أصحابي المزعجين وكان معكر تركيزي هههه ) .
شكرا إيهاب ، ومنتظر جديدك .
 
فكرة جيدة حازم ... خلاص بكلم ريفولفر ان شاء الله لعل و عسى يوم نرى ردود ...
بس عطنا انت اسم الموضوع يا حازم :rockon:

الموضوع الرسمي: في جعبتي حكاية !! :rockon:

:w00t:



بس لو فتحتوا الموضوع.. اطلب من أحد المراقبين يدمج الأربع مواضيع هناك لو ودكم تحتفظون بالردود. وممكن بالصيف نسوي Contest لو ودكم :whistle:
 
اسم جاني بعد ...

مــقــهــى الـــمــــداد ....


جيد ومعبر
 
الموضوع الرسمي: في جعبتي حكاية !!

أحييك على هذا الاسم:rockon:


يالله ياشباب,همتكم..إن شاء الله في الصيف أقدر أخش هذا المجال معكم
 
عودة
أعلى