حصل لي شرف متابعته واعتبره تحفة استوديو لايكا الجديدة واكثر افلامهم تكاملاً ماستربيس قليلة عليه
واضح ان الفلم نتاج عملية شاقة تطلبت صبر طويل بسبب حب كبير من طاقم الفلم! وعودة رائعة لاستوديو لايكا بفلم جديد من سبع سنوات كاملة، استغرقوا فيه 16 سنة من بدء عملية التخطيط وست سنوات من شغل مضني عشان يحولوا الفلم لتحفة الستوب موشن الي شفتها. اكثر من 170 موقع عملوه من الصفر و143 ألف من الوجوه المطبوعة بتقنية الطباعة الثلاثية الابعاد. كل لقطة وفريم تظهر لك الجهد الجهيد هذا بأفضل حلة!
الغابة الي تدور فيها الأحداث تبدو لك مكان تقدر تمد له يدك وتلمسه، الضوء يتسلل بين الأوراق، وشلالات، وتفاصيل صغيرة في الخلفيات متعة خالصة للي ينتبه لها. وحركة الشخصيات سلسة، لدرجة انك أحيانا تنسى حقيقة مشاهدتك لعمل يصنعونه إطار بعد إطار.
تبدأ القصة ببرو، بنت في بورتلاند ترعى أخوها الرضيع ماك، وفجأة يختطف اخوها وتحصل نفسها في عالم سحري مخفي. الفكرة مألوفة وتذكرنا بحكايات الفانتازيا الكلاسيكية، لكن الفلم في جوهره يتكلم عن الحزن وعن الصعوبة الحقيقية في التمسك باللي نحبهم وفي التخلي عنهم. وهذا يعطيه وزن نادر تشوفه في كثير من الافلام الانميتيد.
ايضاً الفلم أكثر الي يميزه هو جرأته. ما يخشى من ظلاميته، فيه موت وحرب وعنف ولحظات قاسية. هالجرأة تمنحه إحساس ان الخطر حقيقي وكل شيء محسوب، ما يخليك تطمئن ان كل شيء بينتهي على خير ويرفع التوتر وان الاحداث الي تشوفها لها وزنها الكبير، وهالشي برأيي يخليه مش مناسب للأطفال، تصنيف PG-13 للفلم وفقوا فيه. وكذلك أداء الأصوات على مستوى طاقم بهذا الحجم كان جداً مميز، وشخصية الشريرة ألكساندرا كانت من أقوى الشخصيات حضور في الفلم، حتى إنها كادت تسرق الفلم من أبطاله.
مشهد
المعركة الكبيرة في اخر الفلم كان عظيم عظيييم يذكرني بكثير مشاهد ايقونية في افلام الفانتازيا الاخرى.
انصح بمشاهدته لأي واحد يحب افلام لايكا والستوب موشن بشكل عام.