وااو, كولورفل هي أو كلمة ستقولها بعد إنهاء الفيلم, أين أبدأ وأين أنتهي, فيلم حيوي حتى النخاع وأستطيع تشبيهه بلوحة كلاسيكية ولكن بآرت ستايليش.
الكلاسيكية فيه بالقصة التراجيدة المعتادة *وأترك لكم مشاهدة الفيلم* والستايليش آرت هو بكل شيء آخر, فريق الآرت دايركشن بالفيلم قاموا بعمل إعجازي فعلاً, أوسكار مستحق من هذي الناحية, الفيلم عبارة عن لوحة متحركة, خليط من مدن أوربية مع فلاتر ألوان مذهلة والتي يعتمد كل مشهد على ثيم محدد , الأصفر أو الأزرق أو الرمادي...إلخ مع بعض المؤثرات الخلابة الذي أضافها فريق الفيجوال البارع من رذاذ الثلج وبعض الأبخرة المتصاعدة واللوحات المتناثرة في كثير من مقاطع الفيلم, ويكمل تلك اللوحة الساحرة العمل الرائع من فريق الكوستم ديزاين والذي أراه شخصياً كان يستحق الأوسكار أكثر من فريق فيلم ذا آرتيست, أما الإخراج, فللمرة الألف يثبت سكورسيزي بأنه أفضل من ولدته هوليوود من هذه الناحية, لقطات إعجازية حقاً رأيتها هنا وتثبت من جديد من الأستاذ ومن التلميذ, توجه وحركة الكاميرا, زوايا التصوير, الإديتينج وغيره كل شيء في مكانه الصحيح ولن تشعر بأي نشاز في أي لقطة !! ولا ننسى شكر الأيدي الخفية والخيوط السحرية في أصابع سكورسيزي أمثال روبرت ريتشاردسون وثيلما شونمايكر وجون لوجان من العباقرة الذين كانوا خلف السينما توغرافي والسكرينبلاي والإديتينج بالفيلم, والحيوية لم تكن فقط بالآرت والتوجه الفني أو الإخراج فقط بل طال الموسيقى التصويرية فإنتقالاً من الجاز إلى الناي والبيانو يأخذنا الفيلم إلى حفلة موسيقية رائعة بدون لحظة صمت واحدة تقريباً ليكون أكبر عون لفريق التصوير لإيصال اللحظة.
أداء الطاقم التمثيلي كان جيداً ويقدم ما كان يفترض تقديمه ولكن بدون أي شيء مميز من هذه الناحية حقيقةً عدى من الرائع بين كينجسلي كما هو معتاد, وبكل تأكيد لا ينتهي فيلم بهذه الروعة بدون نهاية تكون مسك الختام, آخر تويست في الفيلم وهي أيضاً آخر جملة ذكرتها إيزابيل *الفنانة كلوي جريس موريتس...:inlove:* كانت غاية في الروعة ورسمت إبتسامة كبيرة في وجهي وأظهرت بأن القصة الكلاسيكية كما ذكرت مسبقاً كانت قشرة لأحداث منظومة بشكل متقن لنهاية متناهية الجمال.
وفي الختام هيوجو هو فيلم آخر وتحفة جديدة تضاف إلى ملف البارع والأستاذ الفنان مارتين سكورسيزي, وبإنتظار جديد الأسطورة دائماً.
9.4