http://www.impawards.com/1984/posters/amadeus_ver2.jpg[IMG]
[I][U]أفضل[/U][/I] فيلم شاهدته في حياتي لحد الآن، ابداع![/QUOTE]
يا للصدفة، أمس بالليل شفته. من أفضل الأفلام اللي شفتها بسهولة. شفت نسخة البلو راي الكاملة (٣ ساعات). على فكرة هو فلم فيصل Ash المفضل حسب علمي (نك نيمه فالمسنجر أماديوس من..... مدة طويلة). هذي مراجعته:
[QUOTE]
[IMG]http://www.adorocinema.com/filmes/amadeus/amadeus-poster04.jpg
مازلت لا أعرف الاجابة اذا سئلني أحدهم ( عن ماذا يتحدث فيلم Amadeus ؟ )
هل أقول ( قصة حياة الملحن الأسطوري Wolfgang Amadeus Mozart ) ؟
أو ( قصة معاناة الملحن الشهير Antonio Salieri ) ؟
أو ( منافسة مليئة بالاعجاب المتبادل بين Mozart و Salieri ؟ )
أو حتى ( طرح أسئلة حول الحياة و توازنها و عدل الله ) ؟
مازلت لا أعرف الخيار الصحيح الذي يجب أن أختاره حين يسئلوني هذا السؤال , فاذا أردت أن أصف الفيلم بأسخف طريقه سأختار الأولى , ربما لن يهتم السائل بهذه الاجابة , و ربما يبتعد عنه كثيرا اذا سمع الأخيرة .
فاجابتي النهائية ستكون ( شاهد Amadeus و لا تسئل كثيرا , فهو شي لم ترى مثله من قبل , و لا أعتقد أنك ستفعل ) .
لاشك بأن الفلسفة التي تكمن في طريقة طرح الفيلم هي من جعل منه فيلما عظيما و واحدا من أهم تحف عالم الفن السابع ان لم يكن الأهم على الاطلاق , و تتوضح عبقرية هذا الطرح من بداية الفيلم الى نهايته , يبدأ بصراخ رجل ( موزارت! موزارت! اغفر لقاتلك , أعترف اني قتلتك! ) يطلب الغفران و من هنا يمسك السيناريو فرشاته و يبدأ برسم وجوه و معالم هذه القصة الغريبه التي ستجعلك غارقا في فن مليئ بالعبقرية , فعندما تمزج فن الموسيقى و السينما معا سيكون الناتج هو فيلم Amadeus الذي حيّر من شاهده بأسئله طرحت بكل فلسفة ثم تدرك مدى بساطة هذه الأجوبة التي لم يستطع حتى رجل الدين في الفيلم الاجابة عنها .
كل جزأ من الفيلم يستطيع أن يصنع فيلما ممتازا في يومنا هذا , بداية من نص فلسفي , الى اخراج عبقري , الى تمثيل واقعي , الى موسيقى فنية , الى تصوير جذاب , و بالطبع , فالكمال السينمائي متوفر في Amadeus بأجمل حلاته على الاطلاق .
( عزيزي القارئ توقف هنا ان لم تشاهد الفيلم بعد )
الفيلم بشكل عام يتحدث من منظور رجل على وشك الموت , يحكي قصته الموسيقية لرجل دين , لماذا ؟ ليس للاعتراف له بذنب ما ليصفي روحه , بل من أجل أن يسئله أسئله دينية , هل الله عادل ؟ لماذا وضع الله هذه الهبة الموسيقية في هذا الجرذ الأناني الشهواني الذي يسمى موزارت و لم يضعها فيني ؟ لماذا وضع فيني ولع الموسيقى اذا لم يرد أن يعطيني هذه الهبة ؟ لما لم بجعلني الله أنا المختار الذي سيشهد التاريخ اسمه و اختار موزارت بدلا مني ؟
لم يستطع رجل الدين المبتدئ أن يجاوب على أسئلة سالييري , و لكن عوضا عن ذلك ستجد الاجابة في حديث انتونيو في النهاية , ستجد أنه أدرك أن الله عادلا حين أدرك أنه أعطاه الغنى و العيش الكريم و موهبة جيدة , و أعطى موزارت حياة الفقر و عدم الاستقرار الذاتي و موهبة تاريخية , أدرك أخيرا التوازن المتواجد في هذه الحياة و أن رغبته و أمانيه في الحصول على موهبة موزارت ما هي الا طبائع بشرية لا علاقة لها في تنظيم التوازن الكوني , فهم أخيرا سالييري الحياة و معناها الحقيقي .