مؤخرا أعدت مشاهدة هذا الفلم و حقيقة الفلم قابل لإعادة المشاهدة ربما لأنه عبارة عن لوحة فنية رسم مبهر متعوب عليه بل أقدر أقول العمل عبارة مجموعة من لوحات فنية لا أقل ولا أكثر هذا يخليك تتسائل عن دور المخرج فالمفترض نمدح الرسامين أما المخرج فنشكره على حضوره وتشجيعاته التي ألهمت الرسامين .
قصة العمل جداا بسيطة و هذه ميزة و الأهم أنها غير مستفزة بشكل كبير لأن مع أني ما أحببت الشخصيات بالأخص شخصية البطلة أشوفها من النوع الوقح (الصورة) وصراحة العائلة كلها فيها خلل ربما هذا متعمد من الكاتب
و لكن الشخصيات في كل العمل كانت عدوانية مثلا المرأة في الصورة هي من النوع لي يعاملك بسوء يصرخ عليك و يعاملك بجفاء ولكن مع ذلك في باطنه يهتم بأمرك و بسلامتك أنا أكره هذا النوع من الشخصيات يا إما يحسبون أن الخير لي يفعلوه لأجلك يبرر سلوكهم العدواني اتجاهك أو غير قادرين على إظهار الخير و الحقيقة معظم الشخصيات في العمل كانت عدوانية ربما هذه العدوانية والجفاء يقلل عن العمل الطابع الياباني لأنه اليابانيين يتعاملون بأدب مع بعضهم البعض على ما أفترض
المهم هذه بعض الجوانب السلبية في العمل
غير هذا استمتعت بالأحداث في the bathhouse (الحمام) استمتعت بتفاعلات العاملين بين بعضهم وبين الزبائن و حقيقة حسيت بإحساس "فترة ميجي" مع أني ما درست هذه الفترة بتعمق ولكن هكذا كان إحساسي وهكذا جات التصورات في ذهني و أنا أتابع الأحداث داخل bathhouse والبلدة بأكملها كان في ازدهار و صخب وحركية عادة تكون في الفترات الإنتقالية من هذا النوع لما يتم إدخال تقنيات ضحمة جديدة على المجتمع فتحدث تغييرات هائلة فالوظائف القديمة تموت ماعادت الناس تحتاجها و تظهر وظائف جديدة تحتاج إلى ناس فيحصل حراك اجتماعي كبير من الريف إلى المدن يصعد من يصعد و يسقط من يسقط ..عصر جديد بأكمله مقبل على الدخول بكل غموضه والتغيرات التي سيحدثها فيتولد عند الناس حماس وتطلع للمستقبل في فرص و في غموض جميل في كل جوانب الحياة والناس يظهرون أحسن ما لديهم في إحساس بالحلم.
حقيقة تذكرت فترة الثمانينات والتسعينات في المغرب حصلت هجرة قروية كبيرة للمدن و أيضا كان في حراك اجتماعي كبير
ربما أمثلة أخرى لفترات انتقالية ولو صغيرة : فترة الخمسينات في أمريكا بالنسبة للعوائل و ربما فترة الثمانينات بالنسبة للمراهقين والشباب و حتى فترة المنتديات لي توسطت بين فترة ما قبل انتشار الأنترنت و فترة وسائل التواصل الإجتماعي العملاقة حاليا كتويتر و facebook...إلخ
و لكن دوام الحال من المحال كل شيء له بداية وذروة ونهاية ولابد أن تعود الأمور إلى رتابتها كما كانت