hits counter

مدينة من عرق, ارواح بزي قوس قزح

Miyamoto

Hardcore Gamer
مدينة من عرق, ارواح بزي قوس قزح


هذا الزمان, لقد عاش فيه الكثير و مرة به امم و شعوب, و في ارض شكلة و تشكلت فيها مسيرة الانسان , فعاش فيها الرومان و اشتعلة فيها الحروب , و سكن بها المسلمين و مر منها صلاح الدين, و اعلن شيخ عن ثوره فتلملم من حوله المجاهدين و غرست انياب الشر غربا فأخذت بحضنها اللاجئين, هاشمي وضع اسسا و هاشمي يخطها رسالة بجبر ازلي مرسلتا للاكوان اجمعين .
عمان, عمان عذراء انت في نقاكي, ممدوحة على الورى نهر ساقي , عمان اني اعشقك بوركت من ربا نموت فتحيا الف روح في هواك.
في التاسع من هذا الشهر, و في وقت العشاء بعد ان انهى الشرفاء يوما من الكد بالعمل و حلاوة العناء, عاد الجميع الى منازلهم ليروا بطاقات دعوة لحفل زفاف ذالك المساء , أرتدوا اجمل الثياب و توجهوا الى الفنادق و سارع رجال الامن بفتح الابواب للاهل و الاقارب و الاحباب , و جاءت اللحظه التي ينتظرها الجميع لحظة دخول العروس و العريس الشاب , مسيرة من حياة مواطن عمل بجد و الان وقت الفرح طاب. و ضع الاطفال حديثي الولاده في مكان هادئ بعيدا عن اهازيج العرس, فلم يرد احد ان يقض مضجعهم او ان يفزعهم و عمان تمنت لهم نوما هانئا حالهم حال اي اردني اي انسان او حتى طير او زهرة في بستان مدينة الامن و الامان فيها عبادة.
ملاذ هي لكل حر لاملاذ له, و قلعة بسبع جبال عصية على الاوغاد, فعندما لا يستطيع الاشرار الاقتراب من جندها فتحولوا لاطفالها و افراحها و جعلوهم هدفا لهم , فرحت انسان فرحت مواطن فرحت مراد منها الحياة.
فدخل مغسولوا الدماغ الفندق و توجهوا للعرس بعد ان تنكروا بانهم شرفاء مدعوين, وراحوا يحدقون بالحضور و قرروا الوقوف بالزوايا و التفتوا من حولهم ليلحقوا اكبر عدد من الضحايا, لا ادري اي شيئ هو هذا الارهابي!
هل ازعجه العمران ز الفندق الموجود في عمان؟ ام ارعبه مشهد الاطفال النيام! ام ان دخول العروس لم يلق بمقامه الرفيع! هل اخطأ معه موظفوا الاستقبال إذ ارشدوه بلطف اين هي قاعة الافراح؟ ام ان الزفت الشعبية للعريس اغاظته حيث انه لم يزفه احد يوم عرسه بهذا الشكل ! لعله هذا !
كنت سأقول الطعام لم يعجبه, و لكنه ابى ان ينتظر موعد العشاء هل خاف الارهابي من طعامنا ان يكون مسموما الذي نجود به و خصوصا لضيوف ام انه خاف ان يصبح بينه و بين اهل العرس خبز و ملح فيتردد بالضعط على صاعق حزامه الناسف.

عيون تترقب و ام تتنهد و اب فخور بابنه و شمل عائلتين كان ليجتمع...
هي لحظة...
هي لحظة , قرر فيها الارهابي الاحمق قلب العرس الى مأتم,
هي لحظة , ليفقد العروسان اهلهما,
هي لحظة , ليشتت الارهابي شمل الحضور,
هي لحظة , تتمزق فيها الاجساد , و تناثرت بها الاشلاء , و تبدد صوت الغناء و ذاب صدى المهجة بنعق الانفجار و تحولت الزغاريد الى نواح و بكاء, و لطخت دماء الشرفاء الجدران فنغمست ازهار الفرح دماءا, و دماء و قطع قماش من ثياب المدعوين من ثوب امراة احبت ان ترتدي ثوبا مزركشا بالتطاريز الفلاحية , و قطع حديد من ساعة يد لشاب اهداه إياها ابوه عندما انها دراسته الثانوية , ازهار و شموع حملتها بنات صغار بشعر اسود و خدود و رديه , مسلمون و مسيحيون , اردنيون و عرب و ضيوف اجانب ؛ كلهم الوان , الوان جميلة من جمال عمان وشاح من ارواح بلون قوس قزح.

انها لكارثه , انها لمأساه ...
و لكن هذه نصف الحكايه فكل هذا من فعل أخرق يرسل مغسلي الدماغ واحدا تلو الاخر, و الفاجعة انه يدعي الاسلام.

للاسف , قد تداخلت أذيال الشر باجسادنا باجساد الابرياء في معمعة الانفجار و لكن ياله من احمق ؛
لقد جعل الله كيده في نحره,
لقد جعل الله كيده في نحره,
لقد جعل الله كيده في نحره.
فما من شيئ اشتهته اباليسه قد نجح , و الفتحة الناجمة من فعل الانفجارات دملها التحام و حدتنا الوطنية و سقينا الاردن بالطريقة التي يعشق ان يروى بها و نحن نحبها فطوبا لدماء شهدائنا الزكية.

و الله من وراء القصد...
كلمه القيتها -بالاضافه الى قصدتين- امام حشود تجمعت اما مبنى السفارة الاردنية بلندن لتستنكر العمليات الارهابية التي و قعت بالعاصمة الاردنية عمان.
 
التعديل الأخير:
عودة
أعلى