تمت مقابلة فريق عمل المسلسل (المؤلف،كاتب المسلسل،المخرج) في موقع Anime News Network وهذا نص المقابلة:
(بعض النقاط قد تحتوي على حرق لأحداث متقدمة)
- ما هي أكبر العقبات التي واجهتك أثناء كتابة القصة ؟
المؤلف كوبكوبو: حسنا كنت في البداية مبتدئ، لذلك كان كل شيء صعبا، لكن في نفس الوقت، أستطيع القول بأن ذلك كان ممتعا للغاية. بقدر ما أردت من القراء أن يستمتعوا بعالم لم يروه من قبل، كنت أعلم عند المبالغة في الأمر، سوف يكون ذلك مغريا لمجموعة صغيرة من الجمهور فقط، لذلك أجتهدت قدر الأمكان لأعطاء شعور مريح لـ "شيء لم تشاهدة وشاهدته في نفس الوقت" كذلك حاولت أن أُعطي القراء نشوة الأستكشاف.
بخصوص الكتابة، أنا أعي بأن الحبكة وهيكل السرد هي من نقاط ضعفي، لذلك تصفحت كتاب بليك شنايدر أنقذوا القطة! كتاب فن السيناريو الأخير الذي ستحتاجة بشدة. على اي حال، بالرغم أنها مهمة صعبة، لم أشعر بأن هذا الشيء مضجر اطلاقا. شعرت بأن القصة تقود الكاتب، وأتذكر بأنني كنت منهمكا في كتابتها.
- عندما سلمت نسختك لجائزة رواية دينغيكي، هل قلقت بأن قصتك لم يتم تقبلها من قبل قراء الرواية الخفيفة حاليا ؟
المؤلف كوبكوبو: قطعا لا. حقيقة، شعرت بأن الرياح في صالحي. تربيت على قصص تجاوزت زمنها، مثل مانجا قبضة نجم الشمال ورحلات جوجو الغريبة. أستطيع ذكر مئة مثال، لكنني سوف أحصرها في هذين المثالين. قصصهم مثيرة للأهتمام عند قرائتها في اي وقت.
الاشياء الخالدة لا تحتاج أن تتبع التيارات الشائعة. فوق هذا كله، عندما رأيت بأن هناك فراغ لم يملئة كاتب يحمل نفس أفكاري، فكرت بأن هناك فرصة لي. لو ولدت في نفس عصر غو ناجاي وبورونسون، عندها لن يكون هناك مكان لشخص يحمل نفس قدراتي.. شيء واحد قلقت بشأنة، هو أن عملي المتواضع سيرى بأنة اتجاه مضاد للأنماط الشائعة في السوق. قصتي تحمل أحترام كبير للقصص التي تجري وراء التيار ، أعتقد بأن يمكنهم العمل معا كي يؤنسون القارئ.
- القصة يوجد فيها بطل حاد الطباع "شونيني" التوجه، لذلك ما الذي ألهم فكرة الحب الموجودة في صفحاتها ؟
المؤلف كوبكوبو: لقد أتت من تجربتي الشخصية. عندما يقرر البشر وضع حياتهم على المحك لمواجهة شيء ما، أعتقد بأنها أكثر لحظات حياتهم تألقاً وجمالاً. أسمي هذا الحب، ومن أعماق قلبي، أردت دائما أن امجد ذلك.
بيسكو يخترق المجتمع عبر قوسة. ميلو يؤمن بشريكة ويعطي كل شيئا له. حتى كوروكاوا، عندما يستجمع شجاعتة لمواجهة بيسكو من أجل حماية قوتة وكبريائة، يجسد معنى الحب. بالنسبة لي ذلك يستحق كل الأحترام، حتى قبل أن نضع الخير والشر والخطأ والصواب في ميزان الأحداث. في نفس الوقت، لم أكن واثقا بأنني أستطيع أن أعرب عن هذا الشعور من خلال نص فلسفي أو خطاب. وجدت بأنني أستطيع فقط الأعراب عن هذا الحب من خلال وسيط الترفية.
- تم وصف العديد من الديانات في الروايات، بمنظوري كشخص غير ياباني، العديد منها متأثرة كثيرا بالبوذية. ما كان ألهامك وراء هذه الناحية ؟
المؤلف كوبكوبو: كما قلت، العديد من الأديان الموجودة تأخذ عناصر من البوذية الهندوسية، أخترت ذلك ببساطة لأنني معجب بحجم الأساطير الهندوسية. كذلك الشيش كباب والبيرة مكملان لبعضها البعض

، الأساطير تُكمل الخيال العلمي والاديان الخيالية. شعرت بأنها مريحة للكتابة.
ايضا شخصية بيسكو وفكرة الأيمان كلاهما مقتبسان من أحداث القصة ورؤية العالم. بدل اعتناق عقيدة دينية، بيسكو يتبع عواطفة. يمكنكم القول لأنه مع القوة الهائلة تأتي مسؤولية كبيرة. لمنعه من التحول الى طاقة مظلمة، من المجدي له بأن يحمل إيمان يكبح ذلك.
- في قصة سابيكوي بيسكو، العديد من محافظات اليابان تحولت الى عالم مختلف عن اليوم، كيف كانت ردة فعلك من القصة ؟
كاتب المسلسل موراي: ظننت بأنها مثير للاهتمام كيفية تصوير القصة للمحافظات بوجود الجدران العالية ومفتشين الحدود. العالم ليس خيالي بأكملة؛ هم مربوطين بالاسماء الحقيقية للأماكن. مما يجعل الخيال جامحاً. المحافظات المجاورة لديها علاقات سيئة ونزاعات عسكرية؛ هم يحجبون المعلومات بعقلية أقليمية ويقومون بتصريحات كاذبة. هناك حس بالواقعية هنا، لو دُمرت طوكيو وباقي اليابان اصبحَ مدينة فاسدة، سوف ينتهي بهم الحال هكذا غالبا.
ايضا، بما أنني أعرف المسافات بين المواقع، من السهل تخيل مسار الرحلة عند القراءة، كنت واعيا بذلك عند عملي على المسلسل.
- هل يوجد لديك شخصيات أو مشاهد مفضلة ؟
كاتب المسلسل موراي: أعتقد بأن العلاقات بين بيسكو، ميلو، باوو، جابي رائعة حقا. هم مرتبطين بعلاقة قوية من الحب بين الشركاء، معلم وتلميذ، أخ وأخت. كذلك، ميلو لديه حس بالمسؤولية بصفتة طبيب، في المقابل جابي وبيسكو لديهم شرفهم كصيادين مشروم، وباوو لديها حس قوي بالمسؤولية بصفتها رئيسة حراس أيميهاما. أظن بأن هذا ما يمنح القصة ثقلها. لو غضينا النظر عن فكرة مشهد محدد، أحب رؤية جميع الشخصيات تتصرف وفقا لمبادئها.
- بداية قصة الأنمي مختلفة عن الرواية. كيف كان أسلوبك عند اقتباس المصدر الأصلي وتحويلة الى مسلسل أنمي ؟
كاتب المسلسل موراي: عند التطلع الى المستقبل، رأيت بأن القصة تتكلم عن بيسكو وميلو، لذلك جعلت اول حلقة نتنهي عند لقائهما. لو أقتبسنا حدث معبر جونما بشكل كامل، عندها سيستغرق الأمر حلقة كاملة للوصول الى ايميهاما، لذلك كي نتمكن من أتباع التسلسل الزمني بدقة. يجب علينا حتما خلط الأحداث.
كذلك، شعرت بأن شوارع ايميهاما تحمل الكثير من الجاذبية، لذلك أردت عرض هذا الشيء. لقد كرسنا اول ثلاث حلقات لجزئية ايميهاما في القصة؛ مع أستخدام هذا الهيكل الفوضوي بشكل متعمد لأعطاء أحساس مشوش للمتلقي. أردت إبراز بيئة الـ Mushrum punk اولا. من هناك، تتم العودة الى التسلسل الزمني الصحيح بشكل تدريجي مع التوغل بمشاعر وأحاسيس الشخصيات.
- هل توجد مشاهد اصلية في الأنمي نستطيع التشوق لها ؟
كاتب المسلسل موراي: أردت عرض أفعال باوو عند مطاردة بيسكو وميلو، لذلك أضفت بعض المشاهد الأصلية في الحلقة الخامسة (مشاهد أصلية: غير موجودة في الروايات). أتمنى أن تستمتعوا بمشاهدتها. ايضا، بالرغم أن مسار القصة يتبع العمل الأصلي، المخرج ايكاريا قام بنشر الحياة في العمل بطريقة جميلة، لذلك أتمنى أن تنغمسون في المناظر بشكل كامل. أعتقد بأن الذروة يجب مُشاهدتها. شخصيا أتحرى لذلك بكل شغف.
- ماذا كان أنطباعك المبدئي للروايات الخفيفة ؟
المخرج ايكاريا: أنطباعي الأولي كان " أحب رؤية ماد ماكس! أود مشاهدته مرة أخرى!" أنا تحديدا شعرت بهذا الانطباع من مشهد المطاردة في بداية الرواية، الذي يجسد سلطعون عملاق (اكتاقاوا) وفرس النهر. في الرواية، مكتوب كلمة سلطعون، لكن عند أقتباس الأنمي، كنت متفاجأ. على الرغم بأنني صنعتة بنفسي، هروب سلطعون ومطاردة فرس نهر له هو مشهد غريب بحق. بالمجمل، أرى بأنها رواية ممتعة عند قرائتها.
ايضا أخذت الكثير من الألهام من رسومات موكا، الذي تكفل بالرسوم التوضيحية في الرواية، عند صنع مقدمة المسلسل تحديدا، لم نقم باستشارة المؤلف فحسب كذلك رأينا دفتر رسم موكا الشخصي.
- أحداث سابيكوي بيسكو تقع في عالم ما بعد الكارثة الذي يحتوي على اشياء فريدة، مثل مشروم ومخلوقات ضخمة، مثل البزاقات (حلزون طائر) و سلطعونات. ما أكثر جزء من العالم كان الأصعب في الاقتباس من الصفحة الى الشاشة ؟
المخرج ايكاريا: الكثير من المخلوقات الفريدة في القصة عبارة عن أندماج بين مخلوق عضوي وآله. نقطة أساسية مهمة فكرنا فيها هي عدم إظهار المخلوقات بشكل غريب جدا. عمل تصميم جسد موصول بأنابيب كثيرة سيخرج بمظهر بشع. سينتهي بك الأمر بشعور بالشفقة تجاه هذا المخلوق . بالنسبة الى أفراس النهر والمخلوقات الضخمة الأخرى، حرصنا على وجود شيء محبب عند النظر إليهم.
بخصوص الشخصية الأصلية في الأنمي "الغوريلا" التي ظهرت في حلقات متأخرة، قمت بعصف ذهني مع يوشيهيرو سونو، المسؤول عن تصاميم المخلوقات. حرصنا على عدم ظهور الشخصية بمنظر بشع. على سيرة البشاعة هناك شخصية أصلية ظهرت في الأنمي: بشري تمت تقويتة بأستخدام المشروم بأشراف كوروكاوا. قمنا بصنعة مع وجود سلسلة الشر المقيم في البال. في الأصل، بيسكو يقوم بمعاركة جمع من الأتباع بأقنعة أرانب عند مطاردة كوروكاوا، لكني أردت ظهور شخصية بهالة وحش في منتصف اللعبة. أردت صناعة شخصية بمظهر قوي تظهر وفجأة يتم هزيمتها كما في أفلام سلسلة أنديانا جونز. لذلك في مقابلات السيناريو، قمت بأقتراح صناعة شخصية جديدة.
في عملية تصور المخلوقات، كانت هناك أشياء توجب علي الأنتباه لها كثيرا، في المقابل كانت هناك جزئيات ممتعة في نفس الوقت.
- الحيوانات، نفس الاحصنة، صعبة جدا في التحريك. ما هي العملية لصنع مخلوقات حقيقية ؟ هل كان هناك أشخاص مهمين في فريق التحريك ركزوا على السلطعون، أفراس النهر، وغيرها من الحيونات البرية والوحوش ؟
المخرج ايكاريا: أفراس النهر في الحلقة الأولى قمت برسمها بنفسي، رسمتهم وأنا أرى أشكال مخلوقات أصغر. أستمتعت كثيرا وأنا أرسم مشهد تثائب فرس النهر في البداية، حتى ولو أن العملية كانت أصعب بكثير مما تخيلت. رسمت ذلك للتعبير بأن المخلوقات الحية تريد الحياة، بالرغم من قسوة مشاهد الصحراء.
التصاميم تم العمل عليها بأشراف السيد سونو، الذي تكفل برسم المخلوقات، لكن الحيتان والثعابين الأنبوبية تم رسمها من قبل المحرك الصاعد هسياو شيه-هسوان (أعتقد خربت أسمه هنا XD) . طلبت من صاعد أخر، يوتو، رسم معركة الغوريلا في القسم الثاني. هذا المشروع خرج للنور بجهود حثيثة من قبل مُحركين صاعدين يعملون بكل جد وعزيمة.
- مشاهد الأكشن مثل الأقواس، المسدسات، الهيليكوبرتات، وفطريات عملاقة تنبت في كل مكان. قمت بعمل جيد في صياغة الاكشن بشكل متماسك. ما هي العناصر التي كنت حذرا وأكثر وعيا بها خلال صناعة المسلسل ؟
المخرج ايكاريا: أنا سعيد بطرحك هذا السؤال. في البداية، لأن بيئة هذا الانمي متصلة بعالمنا الحقيقي، أردت وجود أسلحة حقيقية في المسلسل. كوروكاوا يستخدم أسلحة تظهر عادة في الأفلام الحربية، مثل هليكوبتر الصقر الأسود وهليكوبتر هند الهجومية. الأسلحة اليدوية تظهر كثيرا في أفلام المافيا الايطالية. مجموعة أيميهاما وأطفال كالفيرو يستخدمون أسلحة قوات الدفاع الذاتي اليابانية (جيتاي). حراس كوروكاوا يحملون مسدسات ظهرت في فلم Terminator 2. هذا أستطراد في القول، لكن المشهد الذي تركب فيه تيرول سيارة جيب هو مقتبس من سيارة محرك مشهور جدا في صناعة الانميشن الياباني.
السبب في أستلهام الكثير من الأسلحة والمركبات من الواقع هو أنه في كل مرة تستل شخصية سلاحا يكون هناك هدف من وراء ذلك. كنت حريصا على اعطاء العمل أحساس بالوحدة في هذا الشأن. إذا أستخدموا الأسلحة بدون أي هدف، سيعطي هذا شعور سخيف وغير متناسق. مع ذكر هذا، الكثير من التفاصيل الصغيرة هي تكريم للعديد من الأفلام والأنميات الأخرى.
خلال عملية الأنتاج، وجدت نفسي في مرات كثيرة أفكر، "هذا المذاق يبدو كتلك الجزئية من ذلك العنوان،" عندما كنت أجهز كل شيء مع الأخر. إذا وجدت نفسك تميز مشهد عابر ومألوف لديك، فضلا أنشرة في مواقع التواصل الإجتماعي. سوف أحاول إيجادة! كذلك لتفادي الحيرة للمتابع عمل كاتب العمل موراي على سيناريو صلب. حرصنا على عدم تغيير الحوارات. إذا قمنا بتغيير أي حوار، ستكون هناك أحتمالية في وجود تناقض عند أكمال القصة. كنا شديدين الحرص على عدم تغيير أي كلمة على لسان الشخصيات.
المصدر