hits counter

رحلة إلى الشاطئ في منتصف الأسبوع ((تصوير للشعب الفلسطيني))

أحسنت يا بطل , بس عندي تعليق على شغله

فكان أخي الأصغر حسان على إحدى العربات مع زوجته و ولده بالإضافة إلى أختاي حسناء و خولة و بعض الأطفال , و على العربة الثانية أخي الأكبر عبد الله و زوجته و ثلاثة من أولاده السبعة , بالإضافة إلى أختى اسراء التي لم يرزقها الله بأي من الأولاد بعد رغم أنها متزوجة منذ سبع سنوات , و زوج اسراء فهو صديق لعبد الله منذ الصغر , و أما العربة الأخيرة فكانت من نصيبي , و كان معي زوجتي و أمي و خمسا من الصغار أبرزهم علي الذي نناديه بعليوة , ابن أختي حسناء , و كان وقتها لم يتجاوز الأربع سنوات بعد .

حسيت بأنه ذكر كل هالمعلومات ( ألي ضيعتني ) ما لها فائده بالقصه ..... إلا اذا كنت راح تستخدمها بالفصلين القادمين!!!

ومنتظر التكلمه ^^
 
آخر فصلين راح أنزلهم بعد قرابة الاسبوع إن شاء الله , لأني رايح أقضي إجازة العيد في صحراء شمال سيناء ...
 
رحلة إلى الشاطئ في منتصف الأسبوع
الفصل الثامن : الجمال الفلسطيني ليس كمثله جمال

غير صغار عربتي ملابسهم في لمح البصر و اندفعوا مسرعين نحو الشاطئ و الفرح يسيطر على محياهم سيطرة ليشاركوا بقية الصغار لعبهم , بينما توجهت نحو أخي الأكبر عبدالله المستلقي على ظهره في وضع غريب و ملفت للنظر و زوجته و خولة و زوجها بجواره , قد بدا لي من بعيد هو و سرواله المضحك ذاك كسلحفاة جلاباجوس* مقلوبة على ظهرها عاجزة عن الحركة أو حتى قلب نفسها على بطنها , فسألته مستفسرا ((ما بك))
فأجابني و من حوله بصوت واحد بأنه يعاني من أعراض ضربة شمس فضحكت عليه قائلا ((هذا ما فعلته بك شمس أبريل يا كبيرنا))
ثم هممت بمناداة أمي , فإذا به يرفض ذلك خوفا عليها أن تفزع أو أن تجزع , فتركته يئن , قاذفا بتلك التعليقات الساخرة على ما يجري حوله بين الأنة و الأنة , ثم توجهت نحو الماء و معي قاربي المزعوم بعد أن ارتديت الملابس التي أعددتها خصيصا للرحلة .

صرخت مناديا الأطفال لأجمعهم حولي , معلنا بداية رحلة نفخ القارب العملاق , و كان ذلك الموقف من أكثر المواقف التي أضحك عندما أتذكرها , فقد استغرقنا وقتا طويلا في نفخه بالفم , بينما كان يوجد في علبة القارب منفاخ ذاتي صغير يمكنه نفخه في دقائق معدودة , و حقيقة عندما رأيت المنفاخ لأول مرة في العلبة إعتقدت أنه وجد هنالك خطأ فلا كتيب يشرح استخدامه أو حتى ماهيه , فقد كان لا يتعدى بالنسبة لي مجرد قطعة بلاستيكية سوداء , ولكن على الرغم من كل هذه المشقة التي تكبدناها إلا أن نفخ القارب سمح لي بالحصول على وقت ثمين من المرح مع الصغار , فقد كنت بين الفينة و الفينة أدعي بأن نفخ القارب أرهقني تاركا المجال لأحدهم لينفخ القليل منه بعد إيهامه بأنه فتى لا يشق له غبار , كان جميع الصغار ينتظر بشغف اللحظة التي أدع فيها القارب لأتيح المجال لأحدهم لاستعراض قوته في النفخ , و في إحدى المرات أعطيت عليوة القارب لينفخه , و لكن ما حدث هو عكس المطلوب فالهواء اندفع من القارب بقوة لينفخ فمه و وجهه ذا الخدين الرقيقين و يخرج بعد ذلك من أنفه بشكل مضحك للغاية , مما جعله أضحوكة الجميع إلا أنا فقد خفت أن يبكي بسبب سخرية الجميع منه , لكنه باغتني بأن فتح فمه و أخذ يحدق في الجميع بشكل غريب ثم شارك الجميع ضحكهم , و بعد عناء طويل نفخنا الحوض ثم ألقيته في الماء , الجميع ينظر إلى الحوض و هو يحلق في السماء منتظرا بفارغ الصبر ملامسته للماء , و ما أن ألمس الماء حتى تطايرت قطرات الماء الزرقاء التي انكسرت أشعة الشمس بداخلها نحونا لترتطم بوجوهنا معلنة بداية تدافع الصغار على الحوض كرصاصة انطلاقة سباقات العدو .

احتل الصغار القارب احتلالا شاملا , و كان بالطبع البقاء للأقوى بينما بقي الضعاف بالخارج ينظرون للأقوياء نظرة انكسار تخفي وراءها غلا كبيرا , و هنا جاء دوري لأتدخل , فقد هممت بالتدخل لإتاحة الفرصة للضعاف أن يستمتعوا بالقارب أولا , و لكن الطفل الذي يقبع بداخل ذلك الطفل الذي عاش يلعب بكرة الشراب و القوارير و العلب الفارغة و الإطارات المهترئة دفعني لأمر عدد من الأطفال بمغادرة القارب و الانتظار على الشاطئ ريثما أأخذ لي جولة به , حقيقة غمرني شعور جميل لم أشعر بمثله من قبل و أنا في القارب , و لكن نظرات إخوتي و أزواجهم و والدتي و حتى بعض الأطفال الساخرة و ضحكاتهم نغصت علي متعتي و جعلتني أقطع جولتي بسرعة البرق , لأقوم بتقسيم الأطفال إلى مجموعات تتعاقب على اللعب بالحوض القارب , فإذا بنا نرى أخي عبد الله يركض نحونا كالثور الهائج و بطنه المترهلة تهتز بعنف بعد أن تجاوز أزمته تلك , و يصرخ ((إنه دوري , إنه دوري , ابتعد أنت و هو , إنه دوري))

ثم قام بطرد الأطفال بحجة أنه كبير العائلة , و جلس فيه فما كانت إلا لحظات حتى انقلب القارب به , ليصبح عبد الله بين لحظة و أخرى مهزلة الشاطئ بأسره , فما كان منه إلا أن شاركنا و شارك الصغار الضحك كما فعل عليوة في حادثة نفخ القارب , ثم قال ((هل رأيتموني و أنا أقع , إني أقوى من عمكم عبدالرحمن , فأنا قلبت القارب أما هو فلم يفعل))
فردت إحدى الفتيات الصغار على استحياء و هي تضع إصبعها في فمها ((قلبته لأنك بدين))
فانفجرنا ضاحكين .
توجهت نحو والدتي و من معها لأقص عليهم ذلك تاركا إياه يتولى مهمة تقسيم الصغار , فإذا بزوجتي تكشف لي على انفراد بعد أن أخبرتهم بما حدث حقيقة الوهم الذي حييت فيه , كشفت لي بأن قاربي المزعوم ذاك ما هو إلا حوض سباحة مطاطي يفترض ملؤه بالماء من الداخل لا أن يكون الماء حوله .

استمتعنا بجمال الشاطئ و البحر و الطقس و بشمس إبريل التي لم تشد بعد , شوينا بعض الأسماك , تسامرنا و سبحنا , شاركنا الصغار مرحهم , كنا قمة في السعادة , قدم لنا الشاطئ ما عجز عنه سكان العالم أجمع , قدم لنا سعادة حقيقية خالصة نقية أشعرتنا أنا في وطن آخر غير وطننا المحتل الذي لا تلوح في أفقه بشائر لتغير الحال نحو أفضل يتمناه الجميع , شعرنا أننا في وطن آخر لا يمت لوطننا بصلة , بل شعرنا أننا في كوكب آخر غير الأرض التي دنست , كوكب كل سكانه من الأخيار , ياله من شاطئ , و يالها من رحلة حافلة بمشاعر و مواقف خالدة لا تنسى يتربع على عرشها ذلك الموقف الذي حدث لأصغر أولاد عبدالله , فبينما نحن منغمسون في شوي الأسماك جاء الصغار ركضا يصرخون بعلو صوتهم ضاحكين ساخرين ((محمود عالق في الماء))

فوثب بعضنا من مكانه بينما بقي البعض يحاول استيعاب ما يقوله الصغار , و بالطبع كنت أنا من القسم الذي هب لإنقاذ الصغير فقد اعتقدنا أنه يغرق , فإذا بنا نراه متربعا يبكي على أطراف الماء يرفض الخروج , فاستغربنا مما رأيناه فالقرائن التي أبصرناه لا تحمل في ثناياها أي قرائن بوجود شخص على وشك الغرق , فهممت بالتوجه نحو محمود لإخراجه من الماء , و فهم سبب بكائه , فإذا بأخي عبدالله من ورائي يصرخ علي بحزم ((دعه لا تخرجه))
إلتفت إليه فإذا به يقول لي بصوت منخفض و بنبرة عجزت عن تفسيرها وقتها إختلط فيها الضحك و الفرح بالفخر ((دعه , إنه يبكي لأن الماء سحب سرواله تاركا إياه عاريا في وسط الماء))
فزال عني الروع , و ابتسمت بسمة تحولت إلى ضحكة منخفضة الصوت حرصا على مشاعر محمود .

وقف أخي على طرف الماء دون الدخول لاحضار ابنه , و خاطبه قائلا ((أخرج يا محمود فإنك رجل))
فصرخ محمود بصعوبة و البكاء أرهق حنجرته و سد أنفه و أغرق عينيه في الدموع ((سيرون عورتي))
فتبسمت والدته , فهي تعلم أولادها دوما أن هذه الأماكن من الجسم تدعى عورة و ينبغى ألا يراها أحد , فناداه والده قائلا ((أخرج و لا تخف , أخرج إنك رجل , و يجب أن تفتخر بما وهبك الله , يا بني أخرج , إن الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض))
استغرب الفتى من كلام أبيه , و له الحق في ذلك , حتى أنا لم أستطع تفسير كلامه , و ما علاقة هذا بالأمر كله برمته , لكن على ما يبدو كان عقل أخي يحلق في واد آخر .

في النهاية لم يكن أمام الفتى إلا الرضوخ لكلام أبيه , فخرج ببطيء شديد , و قد خفت حدة بكائه إذعانا للثقة التي وهبها له والده بطلاسمه , فأمسك أخي بيد ولده و جعله يمشي بجواره .
مشى الصبي و الخجل يكسوه , كان يضع يده على عضوه متمنيا أن يهبه الله يدا ثالثة يستر بها مقعده , فما كان من أخي مهشم الفطر السليمة لما رأى خجل ابنه إلا أن قال ((لا عليك من هؤلاء الحمقى الذين يضحكون عليك , دعهم يرتجفون خوفا))
نظر محمود في براءة إلى أبيه دون أن يفهم كلمة واحدة مما قاله , و الحمد لله على ذلك .
و قبل المغرب بدقائق بدأت رحلة العودة إلى البيت , و هنا كانت أسوء لحظات الرحلة , فعندما هممنا بالرحيل وقفت أحدق في العربات و البغال الثلاث و لا يدور في عقلي سوى شيء واحد , يا ليت هذه العربات تتحول إلى حافلة صغيرة , فبعد هذا اليوم الشاق لا قوة لنا لركوب وسيلة المواصلات المرهقة تلك .

* سلحفاة جلاباجوس أكبر أنواع السلاحف المعروفة حيث يبلغ وزنها ربع طن و طولها متر و نصف , و تسكن جزر ألدابرا في المحيط الهندي , و هي من السلاحف المهددة بالانقراض .
 
التعديل الأخير:
رحلة إلى الشاطئ في منتصف الأسبوع
الفصل التاسع و الأخير : مأساة فلسطين

طريق العودة مرهق , الجميع خائرو القوى , منهكون , الأطفال نيام , ولا أحد يتكلم مع أحد , تقهقر النهار , و تقدمت ظلمت الليل لتضفي جوا كئيب على مدينتنا بشكل يتعارض مع بهجة الرحلة و يتفق مع ما يجول في خاطري وقتها , فقلبي نبذ الفرحة كلها و بدأ في استرجاع لحظات اليوم السابق مع الطفل الشهيد , كيف مات , و من قتله , و ماذا فعلنا لهم , ما ردنا , نظرت أطراف أصابعي التي لامست دم الفتى , تذكرت كيف انبطحت على الأرض دون أن أقدر على مساعدة الفتى , بل دون أن أقدر على رفع رأسي , ياله من هوان .

نظرت حولي في الطريق فرأيت رجالا و نساء و أطفالا يسيرون في جميع الاتجاهات , لم أرى في وجهوهم إلا البؤس , لم يكونوا بؤساء لكن عيني بائسة تترجم كل ما تراه لبؤس , رأيت مجموعة من الرجال كبار سن تجعدت وجوههم تجعيدا فوق تجعيد يجلسون على كومة من الرمل الأبيض أمام أحد المباني قيد الإنشاء يشربون الشاي و يتسامرون , كانوا قمة في البساطة و السعادة , لكن عيني البائسة صورتهم بمنظر البؤس , رأيت فيهم ضياع القضية , هم من ضيعوا قضيتنا , كيف لم يضيعوا قضيتنا و جل ما فعلوه عندما برزت طلائع المحتلين هو النزوح من أرضهم , فتذكرت أهل العزاء , تذكرت حديث سائق الأجرة , تذكرت نواعم و زوجها القواد و زبوناها , تذكرت متشاجري السوق , تذكرت مديري الوغد , فاستيقنت أن الجيل الحالي ليس من سابقه ببعيد , رأيت في كل هؤلاء أعدائي , رأيت فيهم قاتلي الفتى , إنهم سبب ما حل بنا من بلاء , إنهم أوباش , لا يستحقون الحياة , كيف يستحقونها و هم لا يحملون أي انتماء للأرض ؟!

همت في أفكاري بعيدا بعيدا , انتقدت كل شيء حولي , حتى أخي و تقصيره في تربية أولاده , رأيت الجميع أعداء لي و لفلسطين , حمل قلبي حقدا كبيرا على أبناء وطني , ضاقت علي الدنيا بما رحبت , متناسيا يوم كنت منطويا منعزلا في حجرتي لا أدري ما يدور حولي , متناسيا يوم عجزت أن أقول لا لمديري يوم تغيير منار الأرض , متناسيا إلى أي درجة كنت سلبيا في أرض الرباط , كنت سلبيا ساكنا خانعا لدرجة جعلت مديري يستجرئ و يطلب مني أن أكون ملعونا من الله بتلك الجريمة .
أقذف الناس بنظرات السخط و أنزه نفسي عن الخطيئة و النقص , أرمي المسؤولية عليهم و أعفي نفسي منها , أطالبهم بالتغيير و أتناسى تغيير نفسي , أرى فيهم الأعداء الحقيقين لفلسطين و أغض الطرف عن اليهود , أحمل الفصائل و الناس كل شر و أجعل اليهود خلفية للبلاء لا أكثر .

كنت غبيا غبيا غبيا , و لكن حمد لله أني أدركت ذلك سريعا , فما أن وصلنا المنزل حتى تساعدنا في تنظيم شؤون الأطفال و بعض الشؤون المنزلية , الجميع يعمل و هو يتحدث عن الرحلة و مواقفها , الفرح يلف البيت لفا , و أنا منعزل في بؤسي على خلاف المتوقع , منعزل وسط أهلي .
كان بعض الأطفال يعانون من أعراض الإصابة بالبرد جراء تيارات الشاطئ الهوائية القوية , فأعدت زوجتي حساء البطاطا لهم بناء على مشورتنا , و لما انتهت من ذلك , حملت القدر خارجة من المطبخ , لتنقطع الكهرباء , فركض الأطفال متسابقين نحو المطبخ لجلب الشمع كما هي عادتهم , ليرتطم أحدهم بزوجتي مما أفلت القدر من بين يديها ساكبا ما فيه على أحد أولاد عبد الله حارقا بطنه و ساقيه .

أخذ يصرخ و يبكي بعنف شديد , و زوجتي تستنجد بنا , و رغم الظلام الدامس , و الحساء الساخن المسكوب على الأرض دخلت المطبخ حافيا دون أن أشعر بأي ألم لأحمل ابن عبدالله .
أوقف حسان لنا سيارة أجرة , فركبت أنا و عبدالله و زوجته و ابنه قاصدين مستشفى رفح الوحيد , فأخبرنا السائق بأسوء خبر يمكن أن تسمعه في تلك اللحظة , أخبرنا بأن الكهرباء مقطوعة طوال اليوم تقريبا عن الحي الذي يضم مستشفى رفح الوحيد و بعض الأحياء المجاورة طوال اليوم من قبل قوات الاحتلال الاسرائلي , فخطوط الكهرباء المصرية الموجودة حاليا في رفح لم تكن مدودة وقتها , فسألته عن المشفى فأجابني بأنه يعمل على مصادر الكهرباء الاحتياطية المعرضة للنفاذ في أي لحظة فقدراتها لا تلبي احتياجات المستشفى , و جرنا الحديث حتى زلت ألسنتنا , فأخذت بالحديث عن المضار التي يمكن أن تلحق بالفتى لتأخر أو بدائية علاجه لو أن الكهرباء مقطوعة في المشفى , و تمادينا في ذلك , و ما هي إلا لحظات حتى انهار الفتى رغم تماسكه فبدأ يبكي بكاء ملا يرغب في البكاء , فخاطبته أمه بصوت الأم الحنون ((لا تخف يا بني))
و وضعت يدها على رأسه , فرد عليها بنبرة منكسرة بعد أن قطع بكاءه ((لا أريد أن أكون محروقا))
فهدأ والده من روعه قائلا ((ستكون الكهرباء موجودة و سيعالجك الأطباء , إن حالتك بسيطة لا تخف))
ثم أخذ يقص عليه قصة يوم سكب براد الشاي عليه عندما كان صغيرا , و أراه كف يده المصابة و كيف أنه لا أثار للحرق فيها , فشعر الفتى باطمئنان شديد بعد القصة , خاصة و أن عبدالله تفنن في صياغتها لايهام ولده بأن هذا الأمر بسيط , و حقيقة لا أدري أفعل هذه القصة حقيقية أم أنها من بنات أفكاره .
و بعد دقائق هتف السائق ((إن أنوار المشفى مضيئة , أنظروا إنه مضيء))

فانفرجت أساريرنا , و شعرت بفرحة التائه في الصحراء عندما يكتشف أن السراب الذي يراه ما هو إلا واحة ماء حقيقية , تعلقت أنظارنا بأنوار المشفى المتلألة وسط ظلام الحي الدامس , شعرنا أن المشفى بأنواره طريقنا إلى السعادة , فلم نرى السعادة في تلك اللحظات إلا في المشفى المضائ , و فجأة انقطعت جميع أنوار المشفى , و تلاشت سعادتنا المزعومة , و أيقنا أنه لا مكان للعيش الهانئ هنا , أمسى المشفى قطعة من الظلام المجاور , و أمسينا مستسلمين لقدرنا , إلا الفتى الذي بكى معترضا رافضا للحال , نظرت إلى الفتى و أنا أشعر بالحزن عليه أكثر من حزنه على نفسه حتى شق سكون ليل المدينة المظلمة صوت انطلاق صاروخ مروحية اسرائلية تحلق في الأجواء فوقنا , أخرجت رأسي من السيارة و بدأت أحدق في السماء لعلي أراها , لكنني عجزت عن ذلك , كان أزيزها يزن في السماء دالا على وجودها , و بعد لحظات بدأت برمي وابل من الصواريخ ناحية الغرب , و هنا رأية المروحية على وميض الصواريخ لحظة انطلاقها , أدركت في تلك اللحظة أن هنا مأساتنا الحقيقية التي تبدو عصية عن الحل , و أننا كلنا دون استثناء من كبيرنا إلى صغيرنا في مرماه , وطني يحتاجني , وطني يحتاجني , ماذا أفعل ؟ ماذا أفعل ؟ أحقد على غيري أم أصلح من نفسي ؟!
 
أخيرا و لله الحمد خلصت القصة , فبانتظار تعليقكم على النقاط التالية :
الأحداث عموما (هل في أحداث مالها داعي ؟ هل الأحداث مشوقة ؟ هل تحس الأحداث تعتمد على الصدفة ؟)
الفكرة (هل هي جيدة ؟ مكررة ؟)
التصوير (هل تحس نفسك عايش مع القصة ؟ هل تحس نفسك مندمج مع أهل القصة؟)
العبارات (كم تقيم مستوى القصة الأدبي ؟ ايش ينقصها على الناحية الأدبية ؟ هل تحس العبارات كافية لتوصيل الفكرة و الأحداث أم إنها قصيرة قصر يخل بذلك ؟)
ايش مقترحاتك التعديلية على القصة و أحداثها لجعلها أفضل ؟؟

تعديل : حاليا قاعد أكتب قصة اسمها ((راضي)) قصة ماشية على نهج قصص مثل بينوكيو و أحدب نوتردام و نحوه , لو حبيت تقراها كقصة أطفال بسيطة عن الشجاعة و البطولة لك ذلك , و لو حبيت تتعمق فيها و تفهم رموزها راح تلقاها قصة شعب مع الاحتلال .. فإن شاء الله لم تنتهي راح أنزلها في المنتدى ...
 
التعديل الأخير:
الأحداث عموما (هل في أحداث مالها داعي ؟ هل الأحداث مشوقة ؟ هل تحس الأحداث تعتمد على الصدفة ؟)
حسيت على الأخير (أخر فصلين) كان في كم شيء ماله داعي، ما أعرف أحدد لكن هذا اللي حسيته. نهاية القصة الأولى كانت أحمس شوي. أحس انه هذيك بدت ببرود وانتهت بقوة. هنا بديت بقوة وانتهيت ببرود، شيء زي كذا
الفكرة (هل هي جيدة ؟ مكررة ؟)
فكرة مش بطالة!
التصوير (هل تحس نفسك عايش مع القصة ؟ هل تحس نفسك مندمج مع أهل القصة؟)
اي
العبارات (كم تقيم مستوى القصة الأدبي ؟ ايش ينقصها على الناحية الأدبية ؟ هل تحس العبارات كافية لتوصيل الفكرة و الأحداث أم إنها قصيرة قصر يخل بذلك ؟)
عبارات مفهومة بسيطة ، وهو الأسلوب اللي أفضله

شكرا لك =)
 
شباب أمس كلمت ناقد أدبي و اليوم باليل ان شاء الله راح أعرض عملي عليه , فدعواتكم أولا , و ثانيا أي واحد عنده اقتراح أو تعديل يا ريت يفيدني , وشكرا ...

------------------------

سوبر سونيك , شكرا على دعمك لي جزيل جزيل الشكر , بس يا ريت تحاول تحدد الأشياء اللي مالها داعي في آخر فصلين ...
 
هممم
أخر مقطع لمن صرت أحسها مجرد يوميات عادية، ما أدري امكن كان لك مغزى وأنا ما فهمته، أو هذا جزء من هدفك لتصوير العائلة. على العموم مدري صراحة >.>
 
حبيت أقول بأني..وأخيراً !!!
قدرت ادخل واقرأ أخر فصلين

بس للأسف ما اقدر اعلق على القصه كا كل .... وهم بحاول اعلق على اخر فصلين لأني حسيت بأني ضايع .. والسبب التأخير بطرحهم ... خاصاً بأخر فصل لما ذكرت

كيف لم يضيعوا قضيتنا و جل ما فعلوه عندما برزت طلائع المحتلين هو النزوح من أرضهم , فتذكرت أهل العزاء , تذكرت حديث سائق الأجرة , تذكرت نواعم و زوجها القواد و زبوناها , تذكرت متشاجري السوق , تذكرت مديري الوغد ,

حسيت بأني حدي ضايع ... وحاولت اذكر الاحداث ألي صارت سابقا >_> ... لأني تعيجزت اقرأ من أول وجديد

وكمان عندك هني ...

أننا كلنا دون استثناء من كبيرنا إلى صغيرنا في مرماه , وطني يحتاجني , وطني يحتاجني , ماذا أفعل ؟ ماذا أفعل ؟ أحقد على غيري أم أصلح من نفسي ؟!

للأمانه ما فهمت أنت شنو تبي تقول ؟؟ ... أو شنو تقصد بهالشي !!! يمكن عدم فهمي هو السبب نفسه (( التأخر بطرح الفصول )) فا بالتالي تلاشت الافكار والراوبط ألي كانت براسي ... ونسيت هدف القصه الأساسي !!

وحبيت اقول بأنه لمعان ( التشويق ) خف شوي .... لأني وانا اقرأ ... كان الوسواس يلعب براسي ... وعيوني شاطحه على علامه ال{X} ألي بزاويه النافذه ..... بس كملت قرأه وأنا على عصابي ... وناطر اخلصها بسرعه P:


الأحداث عموما (هل في أحداث مالها داعي ؟ هل الأحداث مشوقة ؟ هل تحس الأحداث تعتمد على الصدفة ؟)
في شغلات مالها داعي وانا ذكرتها بردودي السابقه ..... وبالنسبه للتشويق ... فهو جيد بس بأخر فصلين نزل المؤشر .... لأني كنت احس مسبقاً بشنو ألي بيصير بعدين ... فا حسيت عامل التشويق شوي ضعيف على عكس باقي الفصول

صدفه ؟؟ ما حسيت بوجود شي يخص الصدفه
الفكرة (هل هي جيدة ؟ مكررة ؟)
جيده ...
التصوير (هل تحس نفسك عايش مع القصة ؟ هل تحس نفسك مندمج مع أهل القصة؟)
التصوير أعطيه 10 على 10
العبارات (كم تقيم مستوى القصة الأدبي ؟ ايش ينقصها على الناحية الأدبية ؟ هل تحس العبارات كافية لتوصيل الفكرة و الأحداث أم إنها قصيرة قصر يخل بذلك ؟)
صحيح بأني مو مدرس لغه عربيه
بس اقيم المستوى الأدبي ... بجيد جدا
بخصوص العبارات ... فهي جيده وكافيه .. لتوصيل الفكره
ايش مقترحاتك التعديلية على القصة و أحداثها لجعلها أفضل ؟؟
بخصوص بعض المقترحات .... فا للاسف ما اقدر أفيدك لأنه ما عندي موهبه كتابه القصص وتعديل وتغيير الاحداث >_> ... أما ملاحظاتي فا ذكرتهم سابقا


وبالختام ... يعطيك العافيه على هالمجهود .... وشي حلو بأنك قدرت تكتب قصه بهالمستوى ..... وإن شاء الله من أفضل إلى الأفضل ... ومو بعيده نشوف لك كتب بالمكاتب ... وقصص تحمل اسمك ... بس انت استمر على كتابه القصص وإن شاء الله تتوفق

وملاحظة اخيره :

الرجاء عدم تكرار سالفه الفصول ... والفتره الزمنيه ألي تفصل بينهم >_> .... افضل شي .... تخلص شغلك كله .. وكل يوم تنزل لك فصلين ^^ علشان ما تطول علينا
 
ها! يعني مو بس أنا اللي حسيت ببرود على الأخير!
 
عودة
أعلى