حامد العلي : تصاعد التذمر بين الشباب في السعودية بسبب البطالة المتفاقمة في أغني بلد نفطي في العالم، الامر الذي يحوله الى قنبلة سياسية تهدد الحكومة وتدفع بعضهم الى التطرف.
وبدت اشارات التذمر تتحول الى نقد سياسي للحكومة التي تعد بتشغيل العاطلين لامتصاص نقمتهم، فيما تستقدم العمالة الرخيصة من دول اسيوية وعربية.
وكشف استطلاع للرأي أن 84 في المائة من الشبان السعوديين يرون البطالة أهم مشكلة تواجههم، تليها قضيتا المخدرات والإرهاب بنسبة 72 في المائة.
وتثير أرقام ونسب البطالة في السعودية ردود فعل سلبية بين السعوديين الذين يجدون أنفسهم عاطلين عن العمل في أكبر بلد نفطي بالعالم على حساب ملايين الأجانب العاملين في البلاد، وفي ظل شعار السعودة الذي تتبناه الحكومة.
وقال استطلاع لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية أن 87 في المائة من العينة قالوا أن الاستقرار المادي أهم الأولويات، تليه فرص الحصول على عمل 85 في المائة من العينة ثم الزواج وتكوين الأسرة 74 في المائة من العينة.
واحتلت قضية الرشوة والمحسوبية ذيل القائمة بأقل نسبة بحسب الدراسة التي نشرتها صحيفة "عكاظ" السعودية، إذ يرى الشبان السعوديون أنها مشكلة ليست كبيرة.
وأكد 81 في المائة من أفراد العينة من الشبان السعوديين أنه راض عن نفسه، ووصلت نسبة التشاؤم بين الشبان السعوديين إلى أربعة في المائة من أفراد العينة، و15 في المائة أجابوا "لا أدري".
وأجمعت عينة الشبان المستطلعة آرائهم على أن تكون الزوجة سعودية بنسبة 93 في المائة، في الوقت الذي فضل 68 في المائة من الشبان أن تكون الزوجة غير عاملة، واختار 15 في المائة من أفراد العينة أن تكون الزوجة من أسرة غنية.
ورأى 60 في المائة من العينة أن المشكلات المادية المرتبطة بالزواج (متطلبات الزواج وغلاء المهور) هي المعوق الأساس لرغبة الشبان السعوديين في الزواج.
والجدير بالذكر ان الاف السعوديين توجهوا الى دول الخليج المجاورة بحثا عن فرصة عمل، اثر تفاقم البطالة في بلادهم.
ورحل أكثر من 2411 سعودياً عن ديارهم للعمل في مدينة الكويت، مثلهم في ذلك مثل الكثيرين الذين استفادوا من اتفاقيات دول مجلس التعاون الخليجي التي تسمح لمواطني دوله السِتّ بالعمل في دول المجلس، حيث يُعاملون معاملة مواطنيها من حيث الرواتب والحوافز.
وأكد عدد منهم أن طول مدة البطالة وانتظار أسمائهم طويلاً لدى بعض الجهات الحكومية ساهم في اتجاههم الى الكويت، إضافة إلى أن الدينار الكويتي يُمثل نقطة جذب، حيث الرواتب والحوافز أفضل كما هو الحال أيضاً مع نظام الإجازات وفترات الراحة وغيرها.